​جماعة حربيل: منحة الـ 30 مليون لجمعية الأعمال الاجتماعية.. دعم للموظفين أم “ريع” ؟ و رئيس الجمعية يرد…

0

.#المحور24 ، ​مراكش
​تثير المنحة السنوية التي تخصصها جماعة حربيل والمقدرة بـ 30 مليون سنتيم لفائدة جمعية الموظفين للأعمال الاجتماعية، الكثير من الحبر والجدل داخل جماعة حربيل. ورغم أن هذا الدعم المالي يبدو في ظاهره إجراءً اعتيادياً لدعم الشغيلة الجماعية، إلا أن تساؤلات حارقة باتت تطرحها فئة من الموظفين حول مدى استفادة الجميع من هذه الأموال، وسط مخاوف جِديّة من تحولها إلى “ريع” يستفيد منه فقط من يدورون في فلك جهات معينة.
​ما هي جمعية الموظفين للأعمال الإجتماعية؟
تعتبر “جمعية الموظفين للأعمال الاجتماعية” عموما إطاراً موازياً يتواجد في جل الإدارات والمنشآت العمومية والمجالس الجماعية بالمغرب. ويكمن الهدف الأساسي من تأسيسها في تحسين الظروف الاجتماعية والمادية والمهنية للموظفين، والرفع من معنوياتهم، وتقديم يد العون لهم ولأسرهم في المناسبات وفي الظروف الحرجة (كالمرض أو الأزمات الطبية والاجتماعية). ويعد نجاحها رافعة أساسية لتجويد الخدمات الإدارية داخل دواليب الجماعة بفعل تحفيز العنصر البشري.
​وفي هذا السياق، نأكد أننا لسنا ضد تحسين ظروف العمل، بل نحن مع تشجيع الموظفين بمنح ومكافآت تقديراً لجهودهم وتفانيهم في خدمة الصالح العام، شريطة أن تذهب هذه الدفوعات لمستحقّيها الفعليين، وألا تتحول بأي شكل من الأشكال إلى “صكوك ولاء” أو مكافآت على القرب والإخلاص لأشخاص بعينهم.
​اشتكى موظفون (و العهدة عليهم) ، بأن الجمع العام للجمعية لم ينعقد منذ سنوات طوال، مطالبين بالإفراج عن التقريرين المالي والأدبي اللذين لم يطلعوا عليهما منذ مدة لتقييمهما والمصادقة عليهما؛ وهو الوضع الضبابي الذي جعلهم يتساءلون بكثير من الريبة عن مدى شرعية وقانونية الجمعية الحالية، وعن أوجه صرف تلك الأموال التي تضخ في حسابها سنوياً من ميزانية الجماعة.
​وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تشمل أنشطة الجمعية مجالات واسعة كالتخييم، والرحلات، والتغطية الصحية التكميلية، والدعم الاجتماعي الشامل، يرى المشتكون أن مبادرات الجمعية في جماعة حربيل تظل محتشمة وموسمية، وتقتصر فقط على “هبات” عابرة خلال عيدي الأضحى ورمضان، مؤكدين أن التقرير المالي السنوي الغائب يبقى هو الفيصل والوحيد الكفيل بـ “تبيان الخيط الأبيض من الأسود”.
​رئيس الجمعية يرد: “المكتب مفتوح للجميع والجمع العام في شتنبر”
​وفي إطار إعمال مبدأ الرأي والرأي الآخر، ربطت الجريدة الاتصال برئيس الجمعية الحالي (الموظف التقني بالجماعة)، والذي أكد في معرض رده أن مكتب الجمعية كان ولا يزال رهن إشارة كافة المنخرطين والأعضاء لتقديم أي توضيحات أو معلومات تخص السير العام للجمعية ومجالات صرف ميزانيتها.
​وأوضح الرئيس أن المكتب المسير كان يعتزم تقديم استقالته خلال هذا الشهر (يوليو) تمهيداً لعقد جمع عام انتخابي، إلا أن الأغلبية الساحقة من المنخرطين ارتأت تأجيل الخطوة إلى غاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لضمان مشاركة وازنة ومكثفة لجميع الموظفين في المحطة الانتخابية.
​ولم يفت رئيس الجمعية توجيه خطاب مباشر لمن وصفهم بـ “المشوشين”، داعياً إياهم إلى التقدم بترشيحاتهم بصفة قانونية خلال الجمع العام المقبل، ليرى الجميع مدى حنكتهم وقدرتهم على العطاء والتدبير في الميدان بدل الاكتفاء بالانتقاد خلف الستار.
​ختاماً، وإذ نثمن التاريخ المهني لرئيس الجمعية بوصفه موظفاً تقنياً محترماً ومقدراً، فإن الآمال تبقى معلقة عليه لتفنيد كل الشبهات وإلجام الألسن والمشوشين؛ وذلك عبر تقديم مبررات واضحة ومقنعة حول أسباب عدم تنظيم الجموع العامة بشكل دوري، وعرض التقارير المالية والأدبية بكل شفافية ووضوح أمام الموظفين، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقطعاً لدابر الشك باليقين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.