سيدي سليمان.. واقعة اعتداء على طفل داخل مقهى تجدد الدعوة إلى التصدي للعنف وحماية الفضاءات العمومية
#المحور24
متابعة : يونس كلة – سيدي سليمان
شهد أحد المقاهي بمدينة سيدي سليمان، خلال الأيام الأخيرة، واقعة اعتداء على طفل قاصر، أثارت استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، بعد أن تحولت لحظات عادية داخل المقهى إلى مشاهد من العنف والتهديد، في سلوك يتنافى مع قيم المجتمع وسيادة القانون.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تعرض الطفل لاعتداء لفظي وتهديدات خطيرة داخل فضاء المقهى وأمام عدد من الزبائن، بينما وثقت كاميرات المراقبة جانبًا من تفاصيل الواقعة. وعندما تدخل مسير المقهى في محاولة لحماية الطفل والحفاظ على النظام، تعرض بدوره للسب والشتم والتهديد، قبل أن تتطور الأحداث إلى محاولة الاعتداء عليه باستعمال كأس زجاجي.
وعقب إشعارها بالواقعة، حلت عناصر الأمن الوطني بعين المكان من أجل مباشرة الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث يبقى البحث الذي تشرف عليه الجهات المختصة السبيل القانوني لكشف جميع ملابسات القضية، والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود، والاستعانة بما توفره تسجيلات كاميرات المراقبة من معطيات، بما يضمن تطبيق القانون وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على ضرورة التصدي بحزم لمظاهر العنف التي أصبحت تهدد أمن وسلامة المواطنين داخل الفضاءات العمومية، خاصة عندما يكون الضحايا أطفالًا، بما يستوجب تعزيز ثقافة احترام القانون ونبذ كل أشكال الاعتداء والتهديد.
كما تؤكد أهمية التعاون بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني، من خلال التبليغ عن مثل هذه الأفعال، بما يسهم في حماية الأشخاص والممتلكات وترسيخ الشعور بالأمن داخل المجتمع. فمواجهة العنف مسؤولية جماعية، تبدأ باحترام القانون وتنتهي بتفعيل المساطر القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال تمس سلامة الأفراد أو النظام العام.
ويبقى الرهان الأساسي هو جعل الفضاءات العمومية والتجارية فضاءات آمنة للجميع، يسودها الاحترام والتعايش، بعيدًا عن كل مظاهر العنف والفوضى، في ظل سيادة القانون والمؤسسات.