تشناقت؟ بقلم: عبد الصادق مشموم

0

#المحور24

لا شك أن كلمة “تشناقت” تحمل بين طياتها مجموعة من الأفعال والدلالات، كلها سلبية لا إيجابية. والغريب أن من يمارسون هذه الخصلة يعدون بالعشرات، إن أقل، فبعشرات العشرات. نجدهم في جميع الميادين، وهمهم الربح المالي السريع بطرقهم الخاصة، حتى يسقطوا في خانة النصابين.

 

ولا زلت أتذكر ما قاله أحد الزملاء الإعلاميين، رحمه الله، حينما كنت وإياه، رفقة زملاء آخرين، في أحد اللقاءات الأدبية. وبعد أن أُعطيت الكلمة للحضور، قام أحدهم وتناول الكلمة، ومنذ الوهلة الأولى تبين أنه لا يفرق بين “الفال والفول”، كما يقول أهل مراكش.

 

فهمس في أذني زميلي قائلاً: “هذا شناق؟”

 

تبسمت ضاحكا، فقلت له: “هل الشناقة وصلت حتى إلى هذا المجال؟”

 

التفت إلي مبتسمًا، وقال: “إن تشناقت ظاهرة سلبية ابتُلينا بها في زماننا هذا، وأرجو من الله أن يبعدها عنا.”

 

لقد أصبحنا نلاحظ هؤلاء في جميع المجالات. كنا نعرفها تمارس في البيع والشراء، حتى أصبحنا نراها في كل شيء. ومن يمارسونها متضلعون في النصب والاحتيال. تراهم يتكلمون كلاما معسولا، “كا يجيب النعاس”، كما يقول المراكشيون.

 

والغريب أنهم يدعون الورع والنزاهة في كلامهم وأفعالهم، وهم ليسوا سوى شناقة، يبحثون عن ضحاياهم، وهمهم الوحيد الاستفراد بأموالهم، ليس إلا.

 

احذروا من الشناقة، إنهم يتربصون بكم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.