مراكش .. غموض يلف ترحيل الكتبيين من باب دكالة إلى ساحة جامع الفنا وسط تساؤلات حول آلية التنفيذ

0

#المحور24

يعيش بائعو الكتب المستعملة بمراكش حالة من الترقب والحيرة بعد توصلهم بمعطيات تفيد بقرب ترحيلهم من موقعهم الحالي بباب دكالة إلى ساحة جامع الفنا، دون صدور أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول تفاصيل هذا الترحيل.

وحسب عدد من الكتبيين، فإن محاولاتهم المتكررة للاستفسار لدى مجلس جماعة مراكش ومجلس مقاطعة المدينة بشأن موعد التنقيل وكيفية تنزيله على أرض الواقع، لم تسفر عن معطيات واضحة، في ظل ما وصفوه بشح المعلومات المرتبطة بهذا القرار.

وفي نفس السياق، أفادت مصادر مطلعة لجريدة المحور24 بأن الأشغال المرتبطة بتهيئة الفضاء الجديد بساحة جامع الفنا بلغت مراحل متقدمة، حيث تم ربط الموقع بشبكة الإنارة العمومية، والإنارة الخاصة بالأكشاك، وتجهيز البنية التحتية الخاصة بها، إضافة إلى إعداد ما يقارب 27 قرارا للتنقيل.

ورغم هذه الاستعدادات، لا يزال الغموض يطبع الجوانب العملية للمشروع، خاصة ما يتعلق بالشكل النهائي للأكشاك وكيفية توزيعها على المستفيدين، فضلا عن المعايير التي سيتم اعتمادها في هذه العملية.

ويستحضر عدد من الكتبيين المسار الطويل، ورحلة معاناة الترحال التي عرفتها مهنتهم بمراكش، إذ كانت ساحة جامع الفنا أول فضاء احتضن نشاطهم قبل أن يتم نقلهم خلال أوائل ثمانينيات القرن الماضي إلى عرصة البيلك بجامع الفنا، تم إلى جوار مسجد الكتبية، وبعدها إلى قيسارية باب دكالة(التي تم هدمها أواخر التسعينات) بالقرب من الأبراج السبعة لباب دكالة، ليستقروا بعد ذلك بمحاذاة السور المقابل للمحطة الطرقية باب دكالة، حيث يزاولون نشاطهم إلى حدود اليوم.

ويترقب الكتبيون صدور توضيحات رسمية تحسم الجدل القائم وتحدد بدقة تاريخ وآليات الانتقال إلى الموقع الجديد، بما يضمن استمرارية نشاطهم ويحافظ على هذا الموروث الثقافي الذي ظل لعقود جزءا من المشهد اليومي لمدينة مراكش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.