هل أفرط مدرب مصر في “الثقة” أم استفز “أسود الأطلس”؟

0

​بقلم: المحرر الرياضي ل #المحور24
​لم تكن نبرة الارتياح التي سادت المؤتمر الصحفي للمنتخب المصري بعد التعادل المثالي أمام بلجيكا مجرد تعبير عن الرضا؛ بل تحولت سريعاً إلى شرارة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي وأحيت “الديربي العربي الشمال إفريقي” بنكهة مونديالية فريدة في نسخة 2026.
​مدرب الفراعنة، وفي غمرة نشوة النتيجة الإيجابية أمام “الشياطين الحمر”، أطلق تصريحاً نارياً تجاوز حدود الطموح المشروع، ليصل إلى منطقة المقارنات الحساسة، واعداً بالجسر نحو اللقب والتفوق على الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي. عبارة فتحت عليه جبهة “الذاكرة الرقمية” للجمهور العربي والمغربي على وجه الخصوص.
​”نحن جد سعداء بهذا التعادل البطولي أمام بلجيكا المصنفة عالمياً.. أقولها بثقة: نحن هنا لنحقق كأس العالم وسنتفوق على الجميع، بما في ذلك المنتخب المغربي!”
​تحليلياً، يعكس هذا التصريح ذكاءً سيكولوجياً من المدرب لشحن لاعبيه ورفع سقف التوقعات، لكنه من الناحية الاستراتيجية وضع “الفراعنة” تحت ضغط رهيب. فالمقارنة مع المغرب في السياق المونديالي الحالي تعد مغامرة غير محسوبة العواقب، كون “الأسود” يمتلكون مرجعية صلبة في مقارعة الكبار وبلوغ المربع الذهبي.
​الرد لم يتأخر؛ إذ سرعان ما تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة للمقارنات الرقمية والتاريخية. الجماهير المغربية والعربية أعادت تذكير المدرب بـ “الفارق” بين الهوية التنافسية للبلدين في السنوات الأخيرة، مستدعيةً الملحمة الشهيرة:
​مصر: تحتفل بنقطة تعادل أمام بلجيكا لتبني عليها أحلام التتويج.
​المغرب: أسقط بلجيكا ذاتها بثنائية نظيفة (2-0) في مونديال قطر، ولم يكن ذلك سوى محطة في طريقهم إلى نصف النهائي.
​هذا التباين في سقف الطموح أظهر تصريح المدرب وكأنه قراءة منقوصة للتاريخ القريب، أو ما أسماه البعض “ألزهايمر تكتيكي مؤقت” أسقط من حساباته أن تفوق المغرب لم يعد مجرد طفرة، بل مشروعاً كروياً مستداماً.
​جاء التعقيب المغربي هادئاً، واثقاً، ومغلفاً بـ “الغمزة” الرياضية المعتادة:
​”التعادل يمنحك حلم الكأس؟ فماذا تركتم لمن حصد النقاط الثلاث أداءً ونتيجة؟ المقارنة مع الأسود تتطلب العودة إلى لغة الأرقام.”
​هذه الردود تلخص الواقع الحالي: المنتخب المغربي بات يمثل “المعيار” أو (The Benchmark) لأي منتخب إفريقي وعربي يطمح للمجد العالمي. وأي مدرب يريد دغدغة مشاعر جماهيره، يجد نفسه مجبراً على وضع “أسود الأطلس” كهدف رئيسي للقياس.
​بين الثقة العمياء وزلات اللسان، تظل مباريات المونديال هي الفيصل. تصريح مدرب مصر منح البطولة إثارة إضافية، لكنه وضع إرث “الفراعنة” على المحك؛ فإما أن تثبت الأيام صحة رؤيته الشجاعة، أو يظل كلامه مجرد “بروباغندا حماسية” تبخرت عند أول اختبار حقيقي.
​هل ترى أن تعادل مصر مع بلجيكا يمنحها الحق في الحلم بالتفوق على إنجازات المغرب؟ أم أن تصريحات المدرب كانت سقطة تكتيكية وإعلامية؟ ما رأيكم ؟👇🔥
​#تحليل_مونديالي #مصر_بلجيكا #أسود_الأطلس #كأس_العالم_2026

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.