منصات التواصل الاجتماعي تتلقف غياب إسماعيل بن ناصر عن المونديال: قراءة في الأبعاد الرياضية والرمزية
#المحور24
تحوّل إسماعيل بن ناصر، النجم الدولي البارز، إلى واجهة المشهد الرقمي بمجرد الإعلان عن اللائحة المونديالية لمنتخب “الخضر”؛ حيث أثار قرار استبعاده عاصفة من التفاعلات والقراءات الساخرة التي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتنبش في زوايا الهوية والخيارات التاريخية للاعب.
ولم يكد حبر اللائحة يجف حتى تصدّر اسم بن ناصر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد مدونون وصف الواقعة بـ”دقة الشرفة” (في إشارة محلية تلمح إلى الارتداد العكسي للقرارات). ورأت فئة من المتابعين أن هذا الاستبعاد يحمل أبعاداً رمزية تعيد التذكير بقرار اللاعب التاريخي، حين فضّل تمثيل منتخب الجزائر (بلد والدته) على حساب المنتخب المغربي (بلد والده)، في مقارنة لم تخلُ من استحضار الفوارق الحالية والإنجازات التاريخية للمنتخبين.
النقاش الرقمي المحموم لم يتوقف عند التحليل التقني، بل امتد ليعيد فتح “الأرشيف الافتراضي” للاعب على منصة “إنستغرام”. واستحضر النشطاء خطوته السابقة بحذف العلم المغربي من تعريفه الشخصي والاحتفاظ بالعلم الجزائري فقط؛ وهي الخطوة التي فسرها قطاع من المتابعين المغاربة آنذاك بأنها تنازل تحت الضغط وتساوق مع الأجواء السياسية المشحونة بين البلدين.
زاوية نظر: ربطت فئة واسعة من المعلقين بين غياب بن ناصر وفكرة “المصير الحتمي لمن يدير ظهره لجذوره”، معتبرين أن كرة القدم تمتلك ذاكرة حية ولا تنسى، وأن الأقدار أعادت اللاعب إلى واجهة الجدل الافتراضي عوضاً عن قيادة خط وسط ميدان بلاده في المحفل العالمي.
في مقابل لغة التهكم و”الميمز” الساخرة التي هيمنت على المشهد، حاولت أصوات عقلانية ومحايدة النأي باللاعب عن التجاذبات السياسية، مشددة على أن الاستبعاد يظل قراراً فنيّاً وتكتيكياً بحتاً يعود للاختيارات التقنية للمدرب ولجاهزية اللاعب البدنية. ومع ذلك، بدت هذه القراءات الموضوعية خافتة أمام سيل التعليقات المشتعلة التي جعلت من بن ناصر مادة دسمة لـ”التريند” الكروي والسياسي بامتياز.