محمد مبديع : 13 سنة سجناً نافذاً في حق السيد الوزير السابق

0

#المحور24 ​الدار البيضاء – غرفة الجنايات
أسدل الستار، مساء اليوم الخميس، على واحد من أبرز ملفات تبديد الأموال العمومية التي شغلت الرأي العام الوطني؛ حيث أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح والوزير الأسبق، بالسجن النافذ لمدة 13 سنة.

​قُبيل نطق الهيئة القضائية بحكمها المدوّي، وقف مبديع متأثراً أمام المستشار علي الطرشي. وفي كلمته الأخيرة التي سبقت مداولة الملف، حاول استمالة وجدان المحكمة قائلاً: “أنا كلي ثقة في القضاء المغربي وفي هذه الهيئة الموقرة”، ملتمساً البراءة والعودة إلى حضن عائلته.
​ولم يخفِ المسؤول الحزبي السابق مرارته من المنعطف الذي اتخذته حياته، مؤكداً أن هذا الملف القضائي خلف أثراً عميقاً ونفسياً سيئاً عليه وعلى أسرته، وأنه من الصعب تجرع هذا الإحساس بعد مسار سياسي ومهني طويل قضاه في “خدمة الوطن” من مواقع مسؤولة، سواء كرئيس لجماعة الفقيه بنصالح لست ولايات متتالية، أو كوزير سابق مكلف بالوظيفة العمومية.

​طوال جلسات المحاكمة الماراطونية، ركزت استراتيجية دفاع مبديع على نفي التهم جملة وتفصيلاً، موجهةً بوصلة المسؤولية نحو السلطات الولائية بجهة بني ملال خنيفرة. واعتبر الدفاع أن مهمة المراقبة اللصيقة للتدبير المالي تدخل صلب اختصاصات هذه السلطات، مطالبين في وقت سابق باستدعاء ممثلي وزارة الداخلية لتقديم توضيحاتهم حول الصفقات العمومية المحطّ اتهام.

في معرض دفاعه عن حصيلة موكله، اعتبر الدفاع أن فترة تسيير مبديع نقلت مدينة “الفقيه بنصالح” تنموياً إلى الأمام، مستدلاً بأن شوارع المدينة أصبحت أفضل حالا من بعض شوارع العاصمة الاقتصادية (الدار البيضاء) التي غرقت مؤخراً في مياه الأمطار وشهدت اختناقات مرورية حادة.

​وفي تفاصيل الدفوعات الخاصة بالاختلالات المفترضة في صفقات التهيئة الحضرية، شدد مبديع على أن جميع المساطر القانونية جرى احترامها بحذافيرها، مستنداً إلى أن مصالح وزارة الداخلية، بآلياتها الرقابية الدقيقة، لم توجّه أي تنبيه للجماعة آنذاك أثناء الشروع في تنفيذ تلك الصفقات.
​على نفس الخطى، سار بقية المتهمين المتابعين في ذمة هذا الملف؛ حيث تمسكوا ببراءتهم ونفوا التهم المنسوبة إليهم، مؤيدين ما جاء في مرافعات مؤازريهم القانونيين، قبل أن تطوي المحكمة الصفحات الأخيرة للملف بإدانات ثقيلة تصدرها حكم السجن النافذ في حق أبرز وجوه تسيير الشأن المحلي بالمنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.