مقام الجزائر عندنا

{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"square_fit":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}
0

نبيل هرباز يكتب : مقام الجزائر عندنا
أعتقد جازما أنه لا يوجد اليوم بالمغرب كله مطلع أو مهتم بالسياسة وتفاصيلها، لا يحتقر الجزائر … أقول هذا وأعني جيدا وأعي ما أقول … كل مغربي اليوم متوسط الثقافة السياسية، إلا ويحتقر سياسة الجزائر حتى وإن كان لا يفصح عن ذلك صراحة بداعي الترفع ، و الرقي والتحفظ …. وهذا ليس بغريب ، لأنه نتيجة طبيعية وحتمية ، لما رأيناه ونراه من سياسة الجزائر الدنيئة الهوجاء اتجاه بلدنا ، الكل اليوم يعرف أن الجزائر تكرس كل تركيزها وجهدها وأموالها ، ووقتها للتفاهات ، …قلت … تكرس كل ما ذكرت فقط لضرب المغرب ومصالح المغرب و لتحقيق رغبة ملحة جامحة سادية تتملكها لترى المغرب مفككا ، مقطعة اوصاله ولترى شعبه مشتتا مشردا ، … وعندما أقول هذا الكلام…… يخرج إلي الكثير من الجزائريين من جحورهم ، ليتسابقوا دون حياء أو استحياء للرد علي ، و ليصفونني بالشيطان الذي يبث السم، ويزرع الفتنة، بين الشعبين اللذان يقولون عنهما أنهما شعبين ( شقيقين، جارين، تجمعهما روابط الإسلام، والتاريخ ، واللغة، والجغرافية ، والتراث والعادات والتقاليد، … و. و. بلا بلا بلا وغيرها من الإبداعات المشتركة التي يفبركها من يرد علي ليمنعني من مهاجمة سياسة بلده ….. وأقول لهؤلاء الذين يصفونني في تعليقاتهم بالفتان، لماذا تستفزكم الفتنة التي ازرعها انا العبد الضعيف الذي لا يستعمل في ذلك إلا قلمه ، وتصابون بالعمى الكلي وتبتلعون ألسنتهم أمام الكراهية و الفتنة
العظمى التي احترف نظامكم زرعها يوميا بيننا وبينكم لمدة ستين سنة خلت، مسخرا في ذلك كل إمكانياته المادية الضخمة ، وآلته الإعلامية الكبيرة ، أقول لكم اتركوني أعب. عن نفسي بما أقول … لأنني لا أعطي لنفسي حق الحديث باسم المغرب أو المغاربة… والذين انا على يقين أن غالبيتهم العظمى، و حتى من لا يعرفني منهم، يتقاسمون معي انطبعاتي و موقفي من نظامكم الخبيث اللعين، الذي حشرنا الله معه في الجوار ، فنحن نعلم أن كل ما تقولون وتذكرونني به من قواسم مشتركة بمصطلحات رنانة ( الأخوة الدين، الامازغية العروبة، … وغيرها) ، وتطلبون مني الصمت للحفاظ عليها ، كل هذه الإعتبارات ما هي إلا أكاذيب ، وتظاليل، وتزويرات الحقائق ، … …. لا قيمة لها في الواقع ، اكثر من قيمة المداد الذي استعمل عند كتابتها ، … لأننا عندما نستنطق الحقيقة بمعيار العلم والعقل والمنطق… ، فهي تقول بكل أمانة أن المغرب فعلا يسلك سلوك الإسلام ، ووصاياه بالجار، وبالصبر ، والتجاوز، والتحفظ في الرد بالمثل على بداءات الجار ، أما دولتكم التي قتلت رجالنا ، ورملت نساءنا ، ويتمت اطفالنا ولا زالت تتمادى وتسعى في الأرض فسادا، بمحاولة تمزيق خريطة بلدنا شمالا وجنوبا دون سبب غير الغل والحسد ، فهي بهذا تكون أبعد ما تكون عن الإسلام … ولا يشرف الإسلام في شيء أن تحسب عليه دولة همج حقيرة مثل دولتكم أما بخصوص التاريخ المشترك فنحن نتبرأ منكم …… ونقول لكم من إنتم ؟ ومن تكونون؟ حتى يكون لكم معنا تاريخ مشترك ؟ التاريخ في كل مكتبات العالم يشهد بأننا من صناعه …. وأننا كنا من أقدم الإمبراطوريات على وجه الأرض …. التي أثنت مراحله
ويذكر أيضا أننا كنا ولا زلنا كما كنا دائما أسيادا ، أما انتم فالتاريخ القديم لا يعرفكم…. أما الحديث منه الذي كتب بمداد لم يجف بعد ، فيذكر أن فرنسا هي من أدخلتكم خلسة لسجلاته بعدما اشترتكم عبيدا من الأتراك، واستعبدتكم حتى قضت وطرها منكم ولما عافت وساختكم، واستغنت عن عبوديتكم وضجرت من نجاستكم، صنعت من خليطكم شبه دولة ليسهل عليها التخلص منكم وإبقاؤكم في مكانكم ، ولا تضطر لنقلكم إلى أراضيها لتدنسوها وتعيشوا فيها عندها ، فرمتكم هائمين كالكلاب الضالة الجرباء تنشرون شروركم وقذارتكم بين جيرانكم ، خلاصة القول نحن كنا دائما أسيادا وأنتم كنتم دائما عبيدا ، فمن الجهل والعيب ، أن تقارنوا أنفسكم بنا … دون حفظ أو احترام للمقامات، لأنه لم يوجد ولا يوجد، ولن يوجد أبدا تاريخ مشترك بين الأسياد والعبيد …. أما بخصوص عامل الجغرافيا المشتركة، فهذا كلام
إنشاء، لكتابة ما لا تفيد قرائته ولا يمكن تصديقه ….. لأن عامل الجغرافية لم يكن يوما عاملا موحدا للشعوب .. انظروا حولكم سترون أن الحروب التي تنشب بين الدول الجارة ، أكثر بكثير ، من الحروب التي تقوم بين البلدان المتباعدة، … خلاصة القول إذا لم يكن هناك احترام متبادل بين حكومتي دولتين، فلا تنتظروا أن يكون هناك أي ود بين شعبيهما ، فلا عامل دين ولا تاريخ ولا جغرافية ولا أي شيء من هذا القبيل يمكن أن يوحد بيننا وبينكم غير الإحترام الجدي المتبادل … ولنأخذ كمثال على ذلك ، نحن وإسبانيا، يجمعنا الجوار الجغرافي فقط ، لكن في كل مناحي الحياة الأخرى نختلف ، فلإسبانيا دينها ، ولنا ديننا، إسبانيا صديقة وليست شقيقة ، لا لغة ولا تقاليد ولاعادات تجمعنا بها ، ماضينا معها كله حروب وعداءات استعمرناها لقرون ، واستعمرتنا كذلك ، بل لا زالت تستعمر مدينتين من مدننا ، لكن هذا كله لم يمنعنا من أن نفهم أن الإحترام المتبادل هو الأفيد والأصلح لشعبينا فتركنا ما يفرقنا جانبا للحوار ، وأحترمنا بعضنا ، وأصبحنا نتعاون معا ونبني معا، ونتحاور ونتفاهم بيننا ، لكي لا نحول أي خلاف أو إختلاف بيننا لحرب لا تبقي ولا تدر، صحيح أننا لا زلنا نطالب بتحرير مدينتينا ، لكن هذا لم يمنعنا من أن نعطي الأسبقية لما فيه خير لدولتينا و لشعبينا ، متيقنين أن عامل الزمن والحوار السلمي سينتهي يوما ما باستعادة حقنا… ،
أما بالنسبة لمن يقول إن هناك تقاليد وعادات مشركة بيننا وبين الجزائر
فعن أية عادات وأية تقاليد يتكلمون ؟ .. فلا شيئا من هذا صحيح، المغاربة تربوا على كره اللصوصية ، عكس الجزائريين الذين يحملون على ظهرهم أينما حلوا وارتحلوا طابع ووصمة اللصوصية ، بل ويتفاخرون به و بالقدرة على الإبداع فيه فيما بينهم … المغاربة شعب نشط تعود على الكد و العمل وبدل الجهد لكسب قوت يومه الجزائريون شعب كسول خمول، تعود على العيش السهل على ظهر الآخر ، أو من دخل الريع …. .. … و أي تراث مشترك بيننا وبينهم، نحن المغاربة لا نعرف للجزائريين تراثا .. وتراثنا الغنى ملك خالص لنا… ولا نرضى أن نشرك معنا فيه أي جنس آخر … ، على الجزائر أن تعرف كل هذا ….
لتعرف مقامها عندنا .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.