من الانحباس إلى الانتعاش: سدود المغرب تودع “زمن الندرة” وتقترب من سقف 74%
#المحور24 ، الرباط | خاص
في تحول هيدرولوجي وُصف بـ “الجذري”، طوى المغرب صفحة الوضعية المائية الحرجة التي طبعت عام 2025، ليدخل في مرحلة “طمأنينة مائية” غير مسبوقة مع مطلع ربيع 2026. هذا التحول لم يكن مجرد استنتاج، بل جسدته لغة الأرقام الصارمة الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء متم شهر مارس الجاري.
طفرة نوعية.. الأرقام تتحدث
ترسم البيانات الرسمية مشهداً مفعماً بالتفاؤل؛ حيث قفز معدل الملء العام للسدود المغربية من 38.21% في مارس 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 73.76% بحلول اليوم الاثنين 30 مارس 2026.
هذا الارتفاع الملحوظ يعني عملياً أن حجم الاحتياطيات المائية الوطنية قد تضاعف تقريباً خلال سنة واحدة، ليصل الإجمالي المخزن في “خزانات المملكة” إلى 12,658.56 مليون متر مكعب (ما يتجاوز 12.6 مليار متر مكعب)، وهو ما يمثل صمام أمان استراتيجي للأمن المائي القومي.
صيف آمن وتدبير مستدام
وبناءً على هذه المعطيات، ينتقل المغرب من مرحلة “تدبير الأزمة” إلى “استمرارية الوفرة”، مما يضمن صيفاً مريحاً للمواطنين من حيث التزود المنتظم بالماء الشروب، ويخفف الضغط على القطاع الفلاحي.
وتؤشر هذه الطفرة النوعية في الموارد المائية على نجاعة السياسة المائية المتبعة، وتعزز من قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية، محولةً شبح “الإجهاد المائي” إلى نموذج للتدبير المائي المطمئن والمستدام.
#الموارد_المائية #الأمن_المائي #حقينة_السدود #المغرب #وزارة_التجهيز_والماء #سياسة_الماء #cmz_