شريان تامنصورت “النابض” يختنق.. هل تشكل الطريق المزدوجة والمدارات مخرجاً للأزمة؟
#المحور24
بات من الصعب تجاهل الأرقام المتصاعدة لعدد المركبات التي تعبر الطريق الوطنية رقم 7 (RN7)؛ فهذا المحور الذي يربط بين حواضر كبرى ومناطق حيوية، تحول من ممر استراتيجي إلى نقطة سوداء تستنزف وقت وأعصاب السائقين، مما يفرض ضرورة التدخل العاجل لإعادة هيكلته وفق رؤية هندسية حديثة.
لم تعد البنية التحتية الحالية قادرة على مسايرة الطفرة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. فالاكتظاظ اليومي وتحول الطريق إلى “عنق زجاجة” يستدعي حزمة من الحلول التقنية الجريئة التي تتجاوز مجرد الترميم البسيط.
يرى خبراء ومتابعون للشأن المحلي أن الحل يبدأ من ثلاث نقاط جوهرية:
– الازدواجية والفصل: جعل الطريق مزدوجاً عبر إحداث ممر وسطي يفصل بين الاتجاهين، وهو إجراء كفيل بالحد من حوادث السير وتسهيل عملية التجاوز بأمان.
– انسيابية المدارات: وضع مدارات طرقية في مخارج الدواوير الرئيسية، مما سيسمح بتنظيم حركة الولوج والخروج من الطريق الوطنية دون عرقلة السير العام.
– تفتيت الضغط: يظل المقترح الأهم هو فتح مسار طرقي جديد يربط مباشرة بين “تامنصورت” ومنطقة “الآفاق”، ليكون بمثابة “متنفس” يخفف العبء عن المحور الرئيسي ويوزع حركة المرور بشكل متوازن.
”إن تحديث الطريق الوطنية رقم 7 ليس ترفاً، بل هو ضرورة اقتصادية ملحة لربط التجمعات السكنية الجديدة بالمراكز الحيوية بسلاسة وأمان.”
إن تنزيل هذه الإصلاحات، وعلى رأسها الربط بين تامنصورت والآفاق، سيساهم بشكل مباشر في تقليص زمن الرحلات، وخفض تكلفة النقل، والأهم من ذلك، تحسين جودة الحياة لآلاف المواطنين الذين يستعملون هذا الطريق يومياً.