النقل بين مراكش – تامنصورت: هل تقترب “سوبراتور” من فك حصار العزلة عن المدينة الصاعدة؟

0

مراكش | خاص – المحور 24
​في إطار متابعتها لملف النقل الحضري الذي يؤرق بال الآلاف من سكان مدينة “تامنصورت”، تواصلت جريدة “المحور 24” مع مسؤول بالإدارة الجهوية لشركة “سوبراتور”. وقد حملت التصريحات مؤشرات إيجابية تضع خارطة طريق لإنهاء أزمة التنقل التي ظلت لسنوات “حجرة عثرة” أمام تنمية هذا القطب الحضري.

​كشف المسؤول الجهوي عن خطة عمل مرحلية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
– ​النقل الداخلي (الربط البيني): زفّ المسؤول بشرى لسكان تامنصورت بقرب إطلاق حافلات مخصصة حصرياً للتنقل داخل أحياء المدينة، موضحاً أن التفعيل مرتبط بوصول الدفعة الأخيرة من الأسطول المستورد، مما سيضع حداً لمعاناة التنقل بين أشطر تامنصورت.
– ​إيقاع “الـ 10 دقائق”: بخصوص الربط مع مراكش، تم الوعد بجدول زمني مكثف سيقلص الفارق بين الرحلات إلى 10 دقائق . هذا الإجراء سيحسم في سلاسة الحركة و ينتظر فقط الانتهاء من أشغال إصلاح قنطرة تانسيفت لضمان انسيابية المرور.
– ​خط “المستشفى الجامعي”: وفي استجابة لمطالب الساكنة بربط المدينة بمستشفى محمد السادس، أكد المسؤول أن الخط غير مدرج حالياً في دفتر التحملات، لكنه فتح باب الأمل بإمكانية إحداثه مستقبلاً عبر “توافق سياسي وإداري” مع المسؤولين بعد استكمال البنود الحالية.

​لا يمكن قراءة هذه الوعود كمجرد إجراءات تقنية، بل هي ضرورة إستراتيجية لإنقاذ تامنصورت من تحولها إلى “مدينة مرقد”.
​ النقل هو المحرك الأول للعجلة الاقتصادية؛ فبدون ربط سلس، تظل المدينة معزولة عن محيطها الحيوي في مراكش، مما يعطل استقطاب الاستثمارات.
تقليص مدة الانتظار إلى 10 دقائق يمنح المواطن (الموظف، الطالب، والعامل) كرامة زمنية ويوفر عليه عناء التنقل السري أو المكلف.
إطلاق خطوط داخلية سيحول تامنصورت من تجمعات سكنية متفرقة إلى “كتلة حضرية متجانسة”، مما يشجع المحلات التجارية والخدمات على الانتعاش داخل المدينة.

إن نجاح شركة “سوبراتور” في تنزيل هذه الالتزامات، بتنسيق مع السلطات المحلية، هو السبيل الوحيد لتحويل تامنصورت من قطب يعاني “الاختناق” إلى مدينة تنبض بالحياة. فالسكن بدون نقل، هو استقرار مبتور الجناحين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.