جماعة حربيل تامنصورت: فك طلاسم لغز إداري قد يضع بناء المقر في مهب الريح

0

مراكش | المحور 24

​تتجه الأنظار هذه الأيام صوب المجلس الجماعي لـ حربيل تامنصورت، ليس للإشادة بمشروع تنموي جديد، بل لفك طلاسم لغز “إداري وقانوني” يحيط بمشروع بناء المقر الجديد للجماعة. تساؤلات حارقة تفرض نفسها على الساحة المحلية، تضع التدبير الجماعي الحالي على محك المساءلة والمكاشفة.

​تفيد المعطيات المتوفرة أن ملف بناء المقر الجماعي يعود لفترة المجلس السابق، حيث ربما تم استخراج رخصة بناء لم تُفعل على أرض الواقع، مما قد يجعلها في حكم الملغاة قانونياً بقوة التقادم. ومع غياب أي أثر لتجديد هذه الرخصة عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك حتى حدود تمرير الصفقة، يبرز السؤال الجوهري: كيف تم تمرير صفقة عمومية لمشروع يفتقر للركيزة القانونية الأولى وهي “رخصة بناء سارية المفعول”؟

​المثير للاستغراب، والذي يضع الجميع في وضع حرج، هو رصد آليات المقاول الفائز بالصفقة وهي تحط الرحال بمكان الورش وتبدأ في تهيئة الموقع، في وقت لا تزال فيه رخصة البناء غير موجودة إلكترونياً على الأقل . هذا التناقض الصارخ يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى احترام قانون التعمير والمساطر المنظمة للصفقات العمومية.

​تتناسل الأنباء حول وجود عوائق تقنية وتنظيمية لدى الوكالة الحضرية تتعلق بالوعاء العقاري المخصص للمشروع.
ولهذا يتساءل الرأي العام:
– ​هل فعلاً توجد مشاكل حول البقعة التي سيقام عليها المقر؟
– ​وإذا كانت المشاكل قائمة، فلماذا تم الاستعجال بتمرير الصفقة والمصادقة عليها دون ترخيص البناء ساري المفعول؟
– و في هذه الحالة هل الصفقة قانونية أم وجب إعادتها؟

​إن حالة الغموض التي تكتنف هذا الملف، وما يرافقها من “اجتهادات” وتبريرات ، تستدعي توضيحاً عاجلاً من المسؤولين لرفع اللبس. وهي ذات النقاط التي يرى مراقبون أنها قد تشكل “مادة دسمة” لمفتشي المجلس الأعلى للحسابات عند زيارتهم لبيت الجماعة، لتدقيق وفحص كيفية تدبير هذا الوعاء العقاري ومساطر صفقته.
​بين غياب الترخيص وحضور الآليات، تبقى جماعة حربيل تامنصورت أمام فوهة المساءلة.. فهل من مجيب يمتلك الجرأة على التوضيح؟
باب الجريدة مفتوح لأي توضيح من مسؤولي الجماعة و تبقى الأيام القادمة كفيلة بالجواب عن كل هذه الأسىلة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.