تأثير ندرة المياه على انتاج الطماطم والفلفل مع ارتقاب ارتفاع الاسعار خلال شهر رمضان 2026
#المحور24
مع استمرار موجة الجفاف التي تشهدها بلادنا،الذي أثر بشكل مباشر على وفرة المياه الجوفية، يواجه القطاع الفلاحي تحديات متزايدة تهدد توفر محاصيل اساسية مثل الطماطم والفلفل، الامر الذي قد ينعكس على تكاليف الانتاج وعلى اسعار السوق مع اقتراب شهر رمضان 2026.
في تصريح لجريدة تيلكيل للسيد محمد بازة، الخبير الدولي في الموارد المائية، أكد ان حلول شهر رمضان منتصف فبراير 2026 سيتزامن مع فترة تعرف محدودية في انتاج الطماطم، حيث يكون الانتاج خلال يناير والنصف الاول من فبراير مقتصرا على البيوت البلاستيكية في مناطق سوس والصحراء، بينما لم يحن بعد موعد الانتاج، رغم ان بعض المناطق اصبحت قادرة على الانتاج ابتداء من فبراير بفعل تغير المناخ، يظل النقص في الموارد المائية هو العائق الاساسي.
واكد بازة ان منطقة سوس تعاني ضعفا كبيرا في المياه السطحية التي يعتمد عليها المزارعون الصغار والمتوسطون، في ظل تراجع مستوى السدود، واضاف ان المياه الجوفية الضحلة التي يعتمد عليها سكان بعض المناطق لم تعد كافية، ما يجعل انتاج الطماطم اليوم مرتبطا بالمستثمرين الكبار والشركات التي تعتمد على الابار العميقة وعلى مياه التحلية، وهو ما يفسر استمرار هؤلاء في الانتاج والتصدير واحتلال مراتب متقدمة في الاسواق الاوروبية.
وكشف الخبير ان التساقطات الاخيرة لم يكن لها تأثير ملحوظ على اعادة تغذية المخزون الجوفي، ما يعني ان الاسعار ستشهد زيادة جديدة مع بداية رمضان، حيث قد يصل سعر الطماطم الى ما بين 8 و10 دراهم، بينما قد تشهد الفلافل ارتفاعا مماثلا، واشار الى ان هذه الزيادة تحدث حتى في الظروف العادية بسبب ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل.
وفيما يتعلق باستقرار السوق، شدد بازة على وجود عاملين رئيسيين: الاول يتعلق بالتوجيهات الرسمية التي تفرض تزويد السوق الوطنية قبل السماح بالتصدير، وهو اجراء يحد من الارتفاع المفرط في الاسعار، أما العامل الثاني فيرتبط بالسياق السياسي، اذ ان سنة 2026 هي سنة انتخابات، ما سيدفع مختلف الجهات الى ضمان وفرة المنتجات الفلاحية بكميات كبيرة وباسعار مناسبة.
واكد الخبير ان الحكومة تدعم مياه التحلية لصالح منتجي الطماطم والفلفل في منطقة اشتوكا ايت باها باكثر من نصف التكلفة، ما يجعل جزءا من الانتاج الحالي ممولا من المال العام بشكل مباشر.