نقيب المحامين يطمح لقبة البرلمان.. هل تُعيد «الكفاءة القانونية» الروح للعمل السياسي بمراكش؟

0

#المحور24

في زمنٍ أضحى فيه المواطن المراكشي يعيش على وقع تطلع جارف نحو وجوه سياسية تجمع بين نظافة اليد، وعمق التجربة، والمصداقية الواقعية، يبرز اسم النقيب مولاي سليمان العمراني كأحد العناوين البارزة القادرة على ضخ دماء جديدة وفكر رصين في شرايين العمل البرلماني.

لم يكن اسم النقيب العمراني عابراً في أروقة العدالة؛ فقد راكم الرجل مساراً مهنياً حافلاً بالاحترام والتقدير داخل أسرة المحاماة. وبفضل رصانته وتوازنه وقدرته الفذة على الترافع عن القضايا العادلة، نجح في كسب ثقة زملائه قبل خصومه. هذه المؤهلات تجعل منه اليوم المفهوم الحقيقي لـ “النخب البديلة” التي تفتقر إليها الساحة السياسية، والتي باتت مطلباً شعبياً ملحاً أكثر من أي وقت مضى.

إن قرار دخول النقيب مولاي سليمان العمراني غمار السباق نحو المؤسسة التشريعية ليس مجرد “ترشح عادي” أو رغبة في التموقع، بل هو امتداد طبيعي ونضجي لرجل أمضى سنوات عمره قريباً من نبض المواطنين، منشغلاً بآلامهم، ومدافعاً عن الحقوق والحريات. مثل هذه الخلفية الحقوقية تمنح صاحبها زاوية نظر أوسع ورؤية أعمق، تُؤهله للمساهمة الحقيقية في صياغة القوانين والدفاع الشرس عن مصالح ساكنة مراكش تحت قبة البرلمان.

“حضور رجال القانون داخل المؤسسة التشريعية ليس ترفاً، بل هو صمام أمان لإنتاج تشريعات رصينة تخدم المصلحة العامة.”

من منظور قراءة المشهد الحالي، يبدو جلياً أن الحقل السياسي في أمس الحاجة إلى قامات من هذا الطراز؛ قامات قادرة على إخراج الممارسة السياسية من مستنقع “الحسابات الضيقة” والمصالح الشخصية، والارتقاء بها إلى أفق “المصلحة العامة” وإعادة الاعتبار للفعل الحزبي والانتخابي.

إن التكوين القانوني المتين الذي يتمتع به النقيب يشكل قيمة مضافة نوعية؛ فالبرلمان في جوهره هو “مطبخ التشريع”، ومن يملك مفاتيح فهم النصوص وتفكيك القوانين يكون الأقدر على تجويدها.

إن الالتفاف حول ترشح النقيب مولاي سليمان العمراني وتأييده ليس مجرد دعم لشخصه، بل هو انتصار لـ ثلاثية: الكفاءة، الجدية، والخبرة. إنها رسالة واضحة مفادها أن برلمان الغد يجب أن يتسع لمن يحمل هموم الشعب بذات الإخلاص، والشرف، والنبل الذي دافع به عن المظلومين داخل محراب العدالة وساحات المحاكم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.