تامنصورت: مواطنون من ذوي التعويض يطالبون بتدخل ولائي لرفع “بلوكاج” إدخال عداد الماء

0

#المحور24 ​تامنصورت – مراسلة خاصة
​يواجه العديد من الأسر المستفيدة من بقع التعويض بمدينة تامنصورت تعقيدات إدارية غير مبررة (حسب روايتهم) تحرمهم من حقهم الأساسي في الربط بشبكة الماء مما تسبب في شلل تام لعملية بناء محلاتهم ومساكنهم، وسط حالة من الاستياء العارم جراء ما يصفونه بـ “سوء التواصل” والتعنت البيروقراطي من طرف الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع الحيوي التي تشترط عليهم تقديم التصميم .
​تتمثل تفاصيل الأزمة في اشتراط الشركة المكلفة بقطاع الماء والكهرباء لـ “تصميم معماري مصادق عليه” كشرط أساسي لربط الورش بالعدادات المؤقتة للبناء. وهو الشرط الذي يقف أمامه المستفيدون عاجزين، لكونهم لا يتوفرون في المرحلة الراهنة سوى على قرارات رسمية مسلمة لهم من طرف شركة “العمران”.
​وأفاد متضررون في تصريحات متطابقة بأن هذا المطلب يشكل عائقاً تعجيزياً، مشيرين إلى أن غياب التنسيق بين شركة “العمران” والشركة المكلفة بالتدبير المفوض يضع المواطن البسيط في فوهة المدفع، ويحمله تبعات اختلالات التواصل بين مؤسسات الدولة.
​لسان حال المتضررين: “كيف لقرارات رسمية صادرة عن مؤسسة بحجم ‘العمران’ أن تصبح حبراً على ورق أمام شروط تعجيزية لشركة الماء والكهرباء؟ نحن لا نطلب مستحيلاً، بل نطلب تسهيل المساطر لنتمكن من بناء جدران تستر عائلاتنا كما كان الأمر سائراوفي السابق” .
​تكتسي هذه القضية صبغة إنسانية واجتماعية حارقة، لكون أغلب أصحاب بقع التعويض ينتمون لـ طبقة هشة ومن ذوي الدخل المحدود. هؤلاء المواطنون الذين استبشروا خيراً بعملية التعويض لإنهاء معاناتهم مع السكن غير اللائق، يجدون أنفسهم اليوم مجبرين على تحمل تكاليف إضافية ومصاريف كراء منهكة، فقط لأن “عداداً للماء” رهين بمسطرة إدارية صعبة و مستحيلة.
​فالمادة الحيوية (الماء والكهرباء) هي عصب عملية البناء، وحرمانهم منها في هذه المرحلة يعد حكماً مع وقف التنفيذ على مشاريعهم الصغيرة.
​أمام هذا الباب المسدود وسوء التواصل المستمر مع الشركة المعنية، يتطلع المتضررون بكثير من الأمل إلى تدخل عاجل وحازم من لدن والي جهة مراكش أسفي.
مطالبهم تتلخص في :
– ​تبسيط المساطر: القبول المؤقت بقرارات شركة العمران لتمكينهم من الربط بشبكتي الماء والكهرباء طيلة فترة البناء.
– ​فتح قنوات الحوار: إنهاء حالة الجفاء التواصلية التي تنهجها الشركة المكلفة بالقطاع.
– ​تغليب البعد الاجتماعي: مراعاة الوضعية المادية الهشة لهذه الفئة التي لا تحتمل مزيداً من التماطل والتعقيد الإداري.
​فهل تتحرك السلطات الولائية لفك شفرة هذا “البلوكاج” وإعادة القطار إلى سكته، أم ستظل أحلام بقع التعويض بتامنصورت معلقة إلى إشعار آخر بسبب غياب مرونة إدارية؟
​حرر بتاريخ: 16 ماي 2026

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.