الأسد الإفريقي 2026″: أكادير ترفع ستار النسخة الـ22 لأضخم مناورات القارة

0

#المحور24
​أكادير | تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أعطيت اليوم الاثنين 27 أبريل، بمدينة أكادير، الانطلاقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي”.
​هذا الحدث العسكري البارز، الذي يُنظم بشراكة بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، يكرس مكانة المغرب كمنصة محورية للأمن والاستقرار الإقليمي، ويستمر في حشد الاهتمام الدولي حتى الثامن من ماي المقبل.

​شهد مقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير مراسم الافتتاح التي ترأسها كل من الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وأفريقيا (SETAF-AF). واستعرض الحفل الخطوط العريضة لبرنامج الدورة الحالية، بحضور وازن لممثلي الدول المشاركة الذين توافدوا لمواكبة أضخم تدريب عسكري تشهده القارة السمراء.

​تتميز نسخة 2026 بمشاركة قياسية تضم نحو 5,000 عسكري من أكثر من 40 دولة، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين. وتتوزع مسارح العمليات على رقعة جغرافية واسعة تشمل:
​بنجرير وأكادير وتيفنيت: لعمليات القوات الخاصة والأنشطة الجوية والبرية.
​طانطان وتارودانت: للتمارين الميدانية التكتيكية.
​الداخلة: التي تحتضن جانباً من الأنشطة العسكرية والخدمات الطبية.
​التكنولوجيا الحديثة.. قلب المناورات النابض
​لم تعد “الأسد الإفريقي” مجرد تمارين ميدانية تقليدية، بل تحولت في نسختها الحالية إلى مختبر لأحدث التقنيات الدفاعية، حيث ركز البلاغ الرسمي على إدماج مجالات نوعية تشمل:
​الحرب الإلكترونية: آليات التشويش وحماية الاتصالات.
​الأنظمة المسيرة: تكوين مكثف على استخدام طائرات “الدرون” في العمليات الهجومية والاستطلاعية.
​الأمن السيبراني وعمليات الفضاء: تأمين البيانات واستخدام الأقمار الصناعية في إدارة المعارك.
​البعد الإنساني: جيش في خدمة المواطن
​إلى جانب الهدير العسكري، يظل الشق الاجتماعي حاضراً بقوة؛ حيث سيتم تقديم خدمات طبية وجراحية متكاملة لساكنة منطقة الفايض (إقليم تارودانت) ومدينة الداخلة، مما يعكس العقيدة المواطنة للقوات المسلحة الملكية.
​خلاصة: إن استمرارية “الأسد الإفريقي” ووصولها للنسخة الـ22 ليست مجرد رقم، بل هي تجسيد حي لمتانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، واعتراف دولي بقدُرة القوات المسلحة الملكية على قيادة عمليات معقدة تعزز “التشغيل البيني” وتضمن الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.