رياح التغيير من واشنطن.. قرار “تفكيك المخيمات” يقترب من التنفيذ والمغرب يحسم اللوائح النهائية للعائدين

0

#المحور24 | مراسلة خاصة
​في خطوة وُصفت بـ”المنعطف التاريخي” في مسار قضية الصحراء المغربية، بدأت ملامح الحل النهائي تتشكل على أرض الواقع بعد التوجهات الأمريكية الأخيرة الصادرة عن إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تصب صراحة في ضرورة طي ملف مخيمات تندوف وتفكيكها، لإنهاء معاناة إنسانية دامت لعقود.
​شهدت الساعات الماضية وصول وفد أمريكي رفيع المستوى إلى منطقة تندوف، في زيارة ميدانية تأتي لتنزيل المقاربة الأمريكية الجديدة. وتفيد المعطيات الواردة أن الوفد، الذي يضم خبراء سياسيين وعسكريين، يسعى للإشراف المباشر على الترتيبات اللوجستية والأمنية لعملية الانتقال، وسط تقارير دولية تؤكد أن استمرار المخيمات بات يشكل عائقاً أمام الاستقرار الإقليمي وعبئاً إنسانياً لم يعد العالم مستعداً لتحمله.
​بالتزامن مع التحرك الأمريكي، أفادت مصادر دبلوماسية أن المملكة المغربية سلمت بالفعل “اللائحة النهائية” للأشخاص المعنيين بالعودة إلى أرض الوطن. هذه اللائحة، التي تم إعدادها بدقة متناهية، تشمل العائلات والأفراد الذين سيتم إدماجهم في النسيج السوسيو-اقتصادي للأقاليم الجنوبية للمملكة.
​وتأتي هذه الخطوة المغربية لتؤكد جاهزية الرباط الكاملة لاستقبال مواطنيها في إطار مبادرة “الوطن غفور رحيم”، مع توفير كافة ضمانات العيش الكريم والكرامة الإنسانية، تحت سيادة مغربية كاملة وفي إطار مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بدعم دولي متزايد.
​يرى مراقبون أن قرار إدارة ترامب بتسريع تفكيك المخيمات لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة لضغط دبلومسي مغربي متواصل وواقعية سياسية فرضتها التحولات الميدانية. فالعالم اليوم، وفي ظل التحديات الأمنية بالساحل والصحراء، يرى في المقترح المغربي “السبيل الوحيد والأوحد” لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
​أهم ملامح المرحلة القادمة:
– ​الإشراف الدولي: تنسيق وثيق بين واشنطن، الأمم المتحدة، والرباط لتأمين مسارات العودة.
– ​التنمية الشاملة: إدماج العائدين في المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها مدن العيون والداخلة.
– ​طي صفحة الماضي: إنهاء الوجود المسلح في المنطقة وتحويلها إلى قطب اقتصادي يربط إفريقيا بأوروبا.
​لقد انتقل ملف الصحراء المغربية من ردهات الأمم المتحدة والمكاتب المغلقة إلى مرحلة التنفيذ الميداني؛ حيث لم يعد السؤال “هل ستفكك المخيمات؟” بل “متى سيعانق آخر محتجز رمال وطنه؟”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.