بوريطة: لا يمكن ضمان مصداقية أي مسار انتخابي بشكل كامل إذا تم إقصاء جزء من الساكنة

0

الرباط | #المحور 24
​في رسالة قوية تعكس نضج الرؤية المغربية تجاه استقرار القارة، أكد السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مصداقية المسارات الانتخابية في إفريقيا تظل “منقوصة” ما لم تكن شاملة وجامعة لكل مكونات المجتمع.
​جاء ذلك خلال افتتاحه اليوم الاثنين بالرباط، للدورة التكوينية الخامسة لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي، بحضور مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أدويي، في موعد يكرس ريادة المملكة كمنصة قارية لصناعة الكفاءات الديمقراطية.
​وشدد السيد بوريطة على أن إشراك النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة ليس مجرد “تأثيث للمشهد” أو التزام بروتوكولي، بل هو “ضمانة التميز والشرعية”. وأوضح الوزير أن قوة أي استحقاق انتخابي تُقاس بقدرته على عكس التعددية المجتمعية، مشيراً إلى أن الديمقراطية الإفريقية يجب أن تُبنى بـ “أيادٍ إفريقية” مؤهلة ومستقلة، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية التي تضع استقرار القارة ومصيرها في يد أبنائها.
​وتجسد هذه الدورة، التي تمثل نصف عقد من الشراكة النموذجية بين المغرب والاتحاد الإفريقي، طموحاً قارياً يتجاوز الشعارات إلى الأرقام:
– ​تكوين ما يقارب 400 ملاحظ في الرباط.
– ​تمثيلية تشمل 53 دولة إفريقية من مختلف المناطق الخمس.
– ​حضور لافت للنوع والجيل: 65% من النساء و 85% من الشباب.
– ​الديمقراطية في مواجهة “غول” الذكاء الاصطناعي.
​ولم يفت السيد الوزير التنبيه إلى التحديات التكنولوجية التي باتت تهدد نزاهة الاقتراع في العصر الرقمي. فقد دق ناقوس الخطر بشأن “التزييف العميق” والتضليل الخوارزمي، داعياً إلى تسليح المراقبين الأفارقة بالأدوات اللازمة لمواجهة “الاستخدام المسيء للذكاء الاصطناعي”.
​وفي هذا السياق، يأتي “منتدى الحوار حول الديمقراطية والانتخابات في إفريقيا” (بشراكة مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد) ليضع هؤلاء المتدربين في قلب النقاش الجيوسياسي تحت شعار “رقمنة الديمقراطية”، بهدف تحويل التكنولوجيا من “تهديد” إلى “آلية” لتعزيز الشفافية.
​إن احتضان الرباط لهذه الدورة الخامسة ليس مجرد تدريب تقني، بل هو إعلان عن “نضج طموح قاري” يرى في الانتخابات وسيلة للاستقرار والتنمية، لا مجرد إجراءات شكلية، وهو ما يثبت مرة أخرى أن المغرب يظل الحصن الرصين لتعزيز الممارسة الديمقراطية في القارة السمراء.

​#المحور24 | القارة_الإفريقية #الديمقراطية #الرباط #بوريطة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.