البيت الأبيض: ترامب يدرس “تمويلاً عربياً” للمواجهة مع إيران وطهران تبدي مرونة “خلف الأبواب المغلقة
#المحور24 / واشنطن – وكالات
في مؤشر جديد على ملامح الاستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، كشف البيت الأبيض عن توجه الرئيس دونالد ترامب نحو إشراك القوى الإقليمية في التكاليف الاقتصادية للتحركات العسكرية ضد إيران، بالتزامن مع وجود “قنوات خلفية” تشير إلى تراجع في الموقف الإيراني الرسمي.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، “كارولاين ليفيت”، خلال مؤتمر صحفي يوم الإثنين 30 مارس، أن الرئيس ترامب يبدي اهتماماً ملموساً بفكرة دعوة الدول العربية للمساهمة في تغطية تكاليف المجهود الحربي والعمليات العسكرية الموجهة ضد طهران.
وأوضحت ليفيت أن هذا المقترح يشغل حيزاً مهماً من تفكير الرئيس، قائلة: “الرئيس مهتم بدعوتهم للمشاركة، وهي فكرة يدرك أبعادها جيداً ولها أهمية خاصة لديه.. ستسمعون المزيد من التفاصيل بهذا الشأن مباشرة منه قريباً”. ورغم هذا التصريح، لم تؤكد المتحدثة وجود أي اتفاقات رسمية أو نهائية مع العواصم العربية حتى اللحظة.
وفي سياق متصل، كشفت المتحدثة عن وجود فجوة كبيرة بين ما تعلنه طهران للرأي العام وما تنقله للمسؤولين الأمريكيين في الغرف المغلقة. وأشارت ليفيت إلى أن طهران، ورغم خطابها التصعيدي، بدأت في إبداء موافقة ضمنية على بعض النقاط والشروط التي وضعتها واشنطن، وهو ما يعكس ضغطاً دبلوماسياً وعسكرياً ناجحاً من قبل الإدارة الأمريكية.
تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه حدة التوتر الميداني؛ حيث جدد الرئيس ترامب تحذيراته الصارمة باستهداف المنشآت النفطية الإيرانية في حال استمرار التهديدات بإغلاق “مضيق هرمز”.
ويأتي هذا التصعيد الأمريكي رداً على موجات الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل مؤخراً، ورفض طهران الأولي لمقترحات السلام الأمريكية التي وصفتها بـ “غير الواقعية”، قبل أن تكشف ليفيت اليوم عن وجود ليونة في المواقف الإيرانية غير المعلنة.
يبدو أن إدارة ترامب تسعى لتطبيق نموذج “الدفع مقابل الحماية” أو الشراكة في التكاليف، مع ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات المنطقة.