من يدعم نظرة المغرب للظلم في كان 2025…؟: هل تعيد الكرة الإفريقية رسم خارطة الولاءات؟

0

#المحور24
​تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) حراكاً دبلوماسياً رياضياً لافتاً، حيث كشفت آخر التسريبات عن مشهد جديد يكسر القواعد المعتادة. ففي القضية الرياضية المثارة حالياً بين المغرب والسنغال، يبدو أن “اللغة” باتت ترسم ملامح المواقف؛ إذ يصطف أعضاء الدول الأنغلوسكسونية بشكل واضح إلى جانب الطرح المغربي، في حين تلتزم الدول الفرانكوفونية بـ “تحفظ” يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة الانقسامات والتوجهات داخل القارة السمراء.
​لطالما ساد شعور بالاستياء في الشارع الرياضي المغربي تجاه “الكتلة الأنغلوسكسونية”، وتحديداً بعد ضياع الكرة الذهبية من النجم أشرف حكيمي لمرتين متتاليتين لصالح النيجيريَّين فيكتور أوسيمين وأديمولا لقمان. حينها، كان التفسير الجاهز هو “المحاباة اللغوية” وتكتل الدول الناطقة بالإنجليزية لدعم بعضها البعض.

​لكن، وكما يُقال، “الكرة تُنصف من يعطيها”؛ فقد جاءت منافسات كأس أمم إفريقيا الأخيرة لتعيد ترتيب الأوراق في عقول المتابعين.
​المشاهدة المتأنية والموضوعية للمستوى “الخرافي” الذي قدمه أوسيمين ولقمان، وكيف نجح كل منهما في حمل منتخب نيجيريا على أكتافه ببراعة، غيّرت المعادلة. لم يقتصر الأمر على الأداء الفني فحسب، بل إن الروح الرياضية العالية التي تقبل بها النجمان الإقصاء، أعطت درساً في الرقي والمهنية.
​يبدو أننا أمام مراجعة فكرية لتقييمنا للمنظومة الكروية في إفريقيا؛ فالدول الناطقة بالإنجليزية أثبتت، سواء في تصويتها للجوائز الفردية أو في مواقفها الحالية داخل “الكاف”، أنها قد تكون أكثر موضوعية وتعقلاً، بعيداً عن العواطف اللغوية أو التكتلات التقليدية التي يغرق فيها الجانب الفرانكوفوني.

​إن دعم “الأنغلوسكسون” للمغرب اليوم ليس مجرد “اصطفاف سياسي”، بل هو اعتراف بوجاهة المنطق المغربي، مما يثبت أن لغة الاحتراف والميدان هي الوحيدة التي يجب أن تسود في “قارة العجائب”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.