القبض على الجزائري الذي تعدى على الفضاء العام
#المحور24
شهدت مباراة المنتخب الجزائري ونظيره الكونغولي واقعة أثارت استياءً عارماً في الأوساط المغربية ، مواطن جزائري تبول بالمدرجات و وثق فعلته انتشر الفيديوات كالنار في الهشيم و يطالب المغاربة باعتباره و تقديمه للعدالة .
فقد نجحت عناصر الشرطة القضائية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، في توقيف هذا المشجع الجزائري “رؤوف بلقاسمي”، وذلك عقب ظهوره في مقطع فيديو “صادم” يوثق قيامه بسلوك لا أخلاقي داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط.
بدأت القصة حين انتشر فيديو كالنار في الهشيم، يظهر فيه المعني بالأمر وهو يتبول في مدرجات الملعب، ضارباً عرض الحائط بكل قيم الروح الرياضية واحترام المنشآت العمومية. وبرر المشجع فعلته بـ “الضغط النفسي” الذي عاشه خلال المباراة، وهو المبرر الذي لم يشفع له أمام القانون ولا أمام الرأي العام الرقمي الذي طالب بمحاسبته.
وقد تم وضع الموقوف رهن الحراسة النظرية بتهمة “إفساد مكان عمومي”، في انتظار كلمته أمام القضاء المغربي.
بعيداً عن الشق القانوني، يطرح هذا السلوك تساؤلات عميقة حول سيكولوجية الجماهير في الملاعب:
تبرير المتهم بالـ “ضغط” يشير إلى حالة من الهشاشة في التحكم بالدوافع (Impulse Control). في بيئة مشحونة مثل الملاعب، قد يتخلى الفرد عن “الأنا الأعلى” (الرقيب الأخلاقي) ليغرق في سلوكيات بدائية تعبر عن التوتر، لكن اختيار هذا الفعل تحديداً يحمل دلالات “إهانة للمكان” أكثر من كونه مجرد تفريغ بيولوجي.
توثيق الفعل ونشره يعكس رغبة دفينة في “إثبات الوجود” حتى عبر القبح. السعي وراء (Trend) أو لفت الانتباه في سياق الخصومة الرياضية يدفع البعض لكسر المحرمات الاجتماعية للحصول على “اعتراف” من جماعته، ولو كان ذلك على حساب كرامته الشخصية.
يرى علم النفس الاجتماعي أن تدنيس فضاء عام ينتمي لـ “الآخر” (المستضيف) قد يكون أحياناً تعبيراً لاواعياً عن العدائية أو الرغبة في ترك بصمة سلبية لتفريغ شحنة الإحباط الناتجة عن نتيجة المباراة.
لم يتأخر الرد الشعبي، حيث تصدرت وسوم تطالب بترحيله ومحاسبته، معتبرين أن الملاعب المغربية التي ترحب بالجميع لا يمكن أن تكون مسرحاً لخدش الحياء العام. ويأتي التفاعل الأمني السريع ليؤكد رسالة واضحة: “الروح الرياضية والالتزام بالقانون خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت ذريعة الانفعال”.