​خلفيات الهجمة الإعلامية الفرنسية: لماذا يستهدفون رموز المملكة المغربية؟

0

بقلم: المحور 24
​لم يكن النجاح الباهر الذي حققه المغرب في افتتاح عرس القارة السمراء مجرد حدث رياضي عابر، بل كان فتحا دبلوماسياً وسيادياً أربك حسابات المتربصين بالمملكة. فبمجرد أن سطع نجم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهو يدشن حفل الافتتاح بحضور واثق ونقلة رمزية تفاعل معها الجمهور بحماس منقطع النظير، بدأت آلات البروباغندا الخارجية في التحرك يميناً وشمالاً.

​في مشهد سيبقى محفوراً في ذاكرة المغاربة، وأمام زخات المطر الغزيرة، أبى ولي العهد، حفظه الله ورعاه، إلا أن يكسر البروتوكول التقليدي رافضاً استخدام مظلة تقيه المطر. اختار سموه أن يصافح الأطقم واللاعبين ويفتتح المباراة ملتحماً بطقس بلاده وبمشاعر شعبه. هذه “العفوية الملكية” كانت كافية لتثير حنق الجهات التي تقتات على العداء للمغرب، سواء من الجيران أو جنوب افريقيا أو من أذرع “الدولة العميقة” في فرنسا، التي لم تستسغ بعد خروج المغرب النهائي من عباءة التبعية الفرنسية.

​لقد حاولت بعض الأقلام المأجورة في الصحافة الفرنسية، ومن يسمون بـ “الطابور الخامس”، توصيف هذه الخرجة الوطنية الصادقة بـ “الشعبوية”. وهو وصف لا يعكس إلا ضيق أفق أصحابه؛ فما أزعجهم حقاً هو تلك اللحمة الوثيقة بين العرش والشعب، وتجذر المؤسسة الملكية في وجدان المغاربة كصمام أمان للوحدة والاستقرار.

​لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تمادت هذه المنابر في الخوض في قضايا تمس المؤسسة الملكية وصحة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
إن هذا التمادي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن النوايا ليست “إخبارية” بل هي “سياسية مغرضة”، تمليها جهات خلف الستار تحركها رغبة يائسة في زعزعة ثقة المغاربة في مؤسساتهم ، لكن هيهات ثم هيهات .

​إن هذه الحملات المسعورة، معروفة المصدر و المقاصد، لن تزيد المغاربة إلا إصراراً على الالتفاف حول ملكهم ووطنهم. فالمغرب اليوم يسير بخطى ثابتة نحو ريادة قارية ودولية، بعيداً عن أي إملاءات خارجية.

​ويبقى المغرب شامخاً، عصياً على الكسر، ولا عزاء للحاقدين الذين لا يملكون سوى “السموم” في مواجهة “الحقائق” التي تفرضها المملكة على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.