مدينة المهن والكفاءات… بين طموح التكوين وتحديات الانطلاقة

0

#المحور24

أثار النائب البرلماني إسماعيل البرهومي عن حزب التجمع الوطني للأحرار سؤالًا شفويًا أمام الوزير المعني حول مدينة المهن والكفاءات بتامنصورت، استفسر فيه عن الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الطلبة في لوائح الانتظار ممن يتطلعون لفرصة ولوج هذا الصرح من أجل التكوين المهني التطبيقي الذي يفتح أمامهم آفاق التشغيل بعد التخرج.

كما طرح النائب قضية الداخلية الطلابية التي تمثل حاجة أساسية للطلبة القادمين من مختلف مدن الجهة، مطالبًا بتوفير إقامة تضمن لهم ظروف تعلم واستقرار ملائمة.

مدينة المهن والكفاءات ما زالت في طور التفعيل الكامل، وأن محدودية الطاقة الحالية تعود ربما إلى حداثة المشروع، الذي يسعى تدريجيًا إلى تثبيت موقعه ضمن منظومة التكوين المهني الحديثة بالمغرب.

ومع مرور الوقت، من المنتظر أن يتم تنظيم عملية الولوج بشكل أكثر وضوحًا، وتوسيع التخصصات لتلبية حاجات سوق الشغل المتغيرة باستمرار.

أشاد النائب البرلماني بالبنية التحتية المتطورة للمدينة من حيث التصميم والتجهيز، معتبرًا أن هذه المعايير تشكل قاعدة قوية لبناء منظومة تكوين حديثة.

لكن السؤال الأهم، كما يقال، يظل حول جودة التكوين ومخرجاته:

هل ستنجح هذه المدينة في تخريج كفاءات حقيقية قادرة على المنافسة؟

هل ستمكّن الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للانخراط في سوق الشغل أو تأسيس مشاريعهم الخاصة؟

رغم التساؤلات، فإن التفاؤل يسود أوساط ساكنة تامنصورت التي لطالما طالبت بإحداث هذه المؤسسة، باعتبارها مكسبًا تنمويًا مهمًا سيساهم في خلق دينامية اقتصادية وتعليمية جديدة بالمنطقة.

مدينة المهن والكفاءات ليست فقط معهدًا للتكوين، بل مشروع تنموي شامل يهدف إلى إعداد جيل جديد من التقنيين والمهنيين الذين يشكلون الركيزة الأساسية لأي اقتصاد منتج.

الرهان كبير، والطموح أكبر، والمسؤولية مشتركة بين الدولة والطلبة والمجتمع لضمان نجاح هذا النموذج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.