تندوف تغلي بعد تسريب قرار أممي يدعم الحكم الذاتي والمحتجزون ينتظرون العودة إلى حضن الوطن

0

#المحور24

تشهد مخيمات تندوف حالة غير مسبوقة من الغليان منذ ليلة أمس، عقب تسريب ما يقال إنها مسودة قرار جديدة لمجلس الأمن الدولي تتضمن دعما واضحا لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل نهائي ودائم لقضية الصحراء.

التسريب، الذي تناقلته وسائل إعلام ومنصات متعددة، أحدث زلزالا سياسيا ونفسيا داخل المخيمات، حيث عمت حالة غليان بين المحتجزين الذين يعيشون منذ عقود على وقع الوعود الزائفة والانتظار الطويل.

مصادر من داخل المخيمات تؤكد أن الاحتقان الشعبي بلغ ذروته، وأن كثيرا من السكان باتوا يرون أن لحظة الحقيقة اقتربت، وأن العودة إلى الوطن الأم هي السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة التي طالت بسبب تحكم قيادة البوليساريو في مصير آلاف المحتجزين.

في المقابل، حاولت الجبهة امتصاص موجة الغضب عبر نفي صحة التسريبات، إذ صرح ممثليها لدى الأمم المتحدة بأن المسودة تعبر فقط عن الموقف الأمريكي ولا تمثل قرارا رسميا لمجلس الأمن، وعود لم تعد تقنع سكان المخيمات الذين يرون في ما يحدث إشارة واضحة إلى أن الملف يتجه نحو الحسم لصالح المغرب.

التصريحات الدولية الأخيرة زادت من عزل البوليساريو، خصوصا بعد تأكيد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية أن الرئيس ترامب يجدد تأكيد سيادة المغرب على الصحراء، وأن واشنطن تخطط لفتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويرى متتبعون أن ما تشهده تندوف اليوم يمثل تحوّلا عميقا في وعي السكان، الذين بدأوا يدركون أن الحلم المزيف للانفصال انتهى فعليا، وأن مستقبلهم الطبيعي في العودة إلى حضن الوطن والعيش بكرامة في ظل التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

تبدو المخيمات اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية: قيادة فقدت الثقة والمصداقية، وساكنة تتطلع إلى الخلاص بعد عقود من الاحتجاز والحرمان، فيما تتجه الأنظار إلى نيويورك حيث ينتظر أن يصدر القرار الأممي الرسمي الذي قد يفتح باب العودة وطي صفحة المعاناة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.