الداخلية تفتح أعينها على “نفخ الميزانيات” تحويل أموال التنمية إلى مهرجانات وتوظيفات انتخابية

0

#المحور24
تسود حالة استنفار داخل عدد من الولايات والعمالات، خصوصًا بجهتي الدار البيضاء ومراكش، بعد ورود تقارير تفيد بوجود تجاوزات خطيرة في مشاريع الميزانيات الجماعية المعروضة للمصادقة خلال دورات أكتوبر الجارية.
التقارير كشفت تحويل اعتمادات مالية كبيرة نحو بنود ثانوية مثل “نفقات العمال العرضيين” و“تنظيم المهرجانات”، مقابل تقليص ميزانيات مخصصة لمشاريع حيوية في البنية التحتية والخدمات العمومية.
وزارة الداخلية، عبر مصالحها المختصة، رصدت هذه التحركات ووجهت أوامر صارمة إلى الولاة والعمال بالتدخل الفوري لإسقاط الميزانيات المشبوهة ورفض التأشير عليها.
ففي نظر الوزارة، ما يجري ليس مجرد سوء تقدير إداري، بل محاولة مكشوفة لاستعمال المال العام في أغراض انتخابية مع اقتراب نهاية الولاية الحالية واقتراب استحقاقات 2026.
النفخ في الميزانيات أصبح مرضًا مزمنًا في بعض الجماعات.
بدل أن تُوجَّه الأموال لإصلاح الطرق، وتوسيع شبكات الصرف الصحي، وتحسين الإنارة العمومية، تُهدر الملايين في مهرجانات موسمية، أو في توظيف مؤقت يُستعمل كوسيلة استرضاء سياسي.
هذا النمط من التدبير يكرّس الزبونية ويضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويحوّل المال العام إلى وسيلة لحماية المصالح بدل خدمة المواطنين.
الملف مفتوح الآن على أكثر من صعيد، والسلطات الترابية مطالبة بمحاسبة كل من تورط في “تزيين الأرقام” وإخفاء العجز عبر تحويل الاعتمادات بشكل مشبوه.
فالمغزى من أي ميزانية ليس عدد الملايين المرصودة، بل كيفية صرفها، وشفافية من يديرها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.