ضحايا همجية البوليساريو… نداء للعدالة في وجه صمت مدريد
#المحور24
في خطوة جريئة لكسر جدار الصمت، وجّه المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بالمغرب رسالة رسمية إلى الحكومة الإسبانية، مطالباً بفتح تحقيق برلماني شامل حول سلسلة الهجمات التي استهدفت سفن الصيد الإسبانية والمغربية قبالة سواحل الصحراء خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، والمنسوبة إلى جبهة البوليساريو.
المرصد أوضح في مراسلته الموجهة إلى رئيس الحكومة الإسبانية ووزراء الدفاع والخارجية، إضافة إلى رئيسة مجلس النواب، أن هذه الاعتداءات الموثقة بشهادات الناجين وأسر الضحايا، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من البحارة المدنيين، واختطاف بعضهم واحتجازهم في مخيمات تندوف. وقد نُفذت العمليات بأسلحة ثقيلة وبطرق تتطابق مع المعايير الدولية لتعريف الإرهاب.
الأرقام الرسمية الإسبانية تشير إلى نحو 289 ضحية إسبانية بين قتيل ومختطف، لكنّ الملف ظل طي الإهمال، دون تحقيقات كافية أو إجراءات قضائية حاسمة، وهو ما يطرح—وفق المرصد—أسئلة عميقة حول العدالة والمساواة في تطبيق القانون، وحق الضحايا في الإنصاف.
وجاءت مطالب المرصد واضحة:
تحقيق برلماني شفاف يكشف المسؤوليات السياسية والقانونية.
اعتراف رسمي بمعاناة الضحايا وعائلاتهم، وضمّهم إلى جهود مكافحة الإرهاب.
مراجعة الموقف الإسباني من البوليساريو بما يتماشى مع المعايير الدولية، أسوة بموقف الكونغرس الأمريكي الذي دعا إلى تصنيفها تنظيماً إرهابياً.
وفي تصريح لـه شدد الدكتور محمد الطيار، رئيس المرصد، على استعداد مؤسسته للتعاون الكامل مع السلطات الإسبانية، من أجل توثيق الحقائق وإنصاف الضحايا، داعياً مدريد إلى التعامل مع القضية بروح الحقيقة والعدالة، حتى لا تبقى جراح الماضي مفتوحة في ذاكرة الضحايا وعائلاتهم.