العقوبات البديلة… بين الردع والإصلاح بالمغرب
#المحور24
في خطوة قضائية لافتة، حُكم على جيراندو في كندا بغرامة مالية قدرها 10,000 دولار كندي، إضافة إلى إلزامه بتنفيذ 150 ساعة من الخدمة المجتمعية تحت إشراف مكتب المراقبة في مونتريال. هذه العقوبة، التي تجمع بين البعد الردعي والإصلاحي، أعادت إلى الواجهة النقاش حول جدوى العقوبات البديلة، خاصة في دول مثل المغرب.
ففكرة استبدال السجن أو الغرامات المرتفعة بأعمال ذات منفعة عامة – مثل العمل في المرافق العمومية، أو المساهمة في البستنة وصيانة الحدائق، أو تنظيف الشوارع ونقل النفايات – قد تقدم حلولاً عملية لإصلاح المخالفين، بدل الاكتفاء بعقوبات سالبة للحرية أو منهكة مادياً.
هذه المقاربة لا تعني التساهل مع المذنبين، بل إعادة دمجهم في المجتمع بطريقة تعود بالنفع على الجميع، مع تخفيف العبء عن ميزانية الدولة والسجون. وبين مؤيد يرى في العقوبات البديلة فرصة ثانية للمخطئين، ومعارض يشكك في فعاليتها، يبقى السؤال مطروحاً: هل حان الوقت لتعميم هذا النهج في أنظمتنا القضائية؟
إليكم بعض الأمثلة للعقوبات بديلة :
1. الخدمة المجتمعية
تنظيف الشوارع أو الساحات العمومية.
صيانة الحدائق والمساحات الخضراء.
المساعدة في مراكز إيواء المشردين أو دور الأيتام.
2. العمل في المرافق العمومية
المساهمة في إصلاح أو طلاء المدارس والمستشفيات.
المساعدة الإدارية في البلديات أو المؤسسات الخيرية.
3. برامج إعادة التأهيل
حضور دورات تدريبية حول التحكم في الغضب أو مهارات التواصل.
المشاركة في برامج محو الأمية أو التكوين المهني.
4. الخدمة العسكرية أو شبه العسكرية
تدريب منظم لتعزيز الانضباط والمسؤولية.
5. أشغال ذات المنفعة العامة
جمع وفرز النفايات وإعادة التدوير.
المساعدة في تنظيم الفعاليات الاجتماعية أو الثقافية.
6. العقوبات التربوية أو التوعوية
كتابة تقارير أو بحوث حول آثار الجريمة أو المخالفة.
المشاركة في حملات توعية ضد السلوكيات السلبية.