إسدال الستار على اعتصام “خزان أولاد يوسف”.. نهاية مثيرة لمشهد دام 14 يوماً

0

#المحور24
بعد أسبوعين من الترقب والشد العصبي، أسدل الستار أخيراً على مسلسل الشخص الذي كان معتصماً فوق خزان مائي بمنطقة أولاد يوسف، ضواحي بني ملال، في مشهد درامي جمع بين الخطر والتحدي والإصرار.

القصة بدأت باعتصام غامض دام لأربعة عشر يوماً، حيث رفض المعتصم النزول رغم محاولات عديدة لإقناعه، وسط استنفار كبير للسلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي ورجال الوقاية المدنية. الحادثة بلغت ذروتها يوم أمس، عندما صعد إليه أحد عناصر الوقاية المدنية في محاولة لتقديم مساعدة طبية وإنهاء الاعتصام سلمياً، لكنه فوجئ بهجوم مباغت من المعتصم الذي انهال عليه بقطعة حديدية كانت بحوزته، مما استدعى تدخلاً عاجلاً.

في لحظة وصفت بالحرجة، تمكن رجل الوقاية من النجاة بأعجوبة عبر القفز على الوسادة الهوائية التي نصبها زملاؤه أسفل الخزان تحسباً لأي طارئ، لينجو من موت محقق.

ساعات بعد الحادث، تدخلت فرقة خاصة تابعة للدرك الملكي باستخدام رافعة طويلة للصعود مجدداً إلى سطح الخزان. ورغم مقاومة المعتصم ومحاولته التراجع للخلف، أقدم فجأة على رمي نفسه، وقد ربط حول جسده حبلاً يُرجح أنه حصل عليه من معدات رجل الوقاية.

بشكل سريع وباحترافية عالية، تدخل أحد عناصر العمليات الخاصة، وتمكن من قطع الحبل في اللحظة الحاسمة، ليسقط المعتصم فوق الوسادة الهوائية التي كان رجال الوقاية يتنقلون بها محيط الخزان لاحتوائه، ويتم إنقاذه من محاولة انتحار محققة.

المعتصم نُقل مباشرة عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى، وسط استنفار طبي وأمني، في محاولة لإنقاذه من أية مضاعفات صحية أو نفسية.

في المقابل، باشرت السلطات عملية حجز الأغراض التي كانت بحوزته، والتي تضمنت قطعة حديد، حبل، “مانطة”، بالإضافة إلى بعض المؤن البسيطة كعلب السردين وقطع الخبز، وفق ما أفاد به مراسلو عدد من المنابر الإعلامية التي نقلت تفاصيل المشهد في بث مباشر.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الرأي العام اليوم: ما هي الأسباب الحقيقية التي دفعت هذا الشخص إلى اعتصام بهذا الشكل الخطير؟ وهل ما وقع مؤشر على خلل نفسي أم رسالة احتجاج اجتماعي؟ التحقيقات الأمنية والنفسية المرتقبة قد تكشف الكثير في الأيام القادمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.