حملة أمنية غير مسبوقة بسيدي المختار: الدرك الملكي يشدد الخناق على المخالفين لقانون البطاقة الوطنية

0

شيشاوة – سيدي المختار : حامد الزيدوحي

شهدت جماعة سيدي المختار التابعة لإقليم شيشاوة، خلال اليومين الأخيرين، حملة أمنية تمشيطية واسعة النطاق قادها رجال الدرك الملكي، وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث حجمها ونطاقها الجغرافي، وكذا من حيث طبيعة المستهدفين.

وتركّزت الحملة، بحسب مصادر محلية، على ضبط الأشخاص الذين لا يحملون بطاقة التعريف الوطنية، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والذي يُلزم كل مواطن مغربي بلغ سن 16 سنة بحمل هذه الوثيقة الأساسية.

وقد همّت العملية مختلف أحياء ودواوير الجماعة، حيث نُصبت سدود أمنية فجائية ونُفّذت حملات ميدانية راجلة في الأسواق والتجمعات السكنية، وهو ما أسفر عن توقيف عدد من الأفراد المتخلفين عن تسوية وضعيتهم القانونية بخصوص وثائق الهوية.

وأكدت مصادر من عين المكان أن الحملة لقيت استحسان عدد من المواطنين الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذه الخطوة، واعتبروها وسيلة لمحاربة الجريمة والحد من مظاهر التسيب، خصوصًا في ظل ما تعرفه بعض المناطق من تنامي ظواهر مشبوهة كالسرقة وترويج الممنوعات، والتي غالبًا ما يرتكبها أشخاص مجهولو الهوية.

وفي هذا السياق، دعا رجال الدرك السكان إلى الالتزام بالقانون والإسراع في تجديد أو استخراج البطاقة الوطنية، مشددين على أن الحملة تأتي في إطار تعزيز الأمن العام وترسيخ ثقافة المواطنة القانونية، وستستمر في قادم الأيام بوتيرة متصاعدة.

ويُشار إلى أن القانون رقم 04.20، الذي دخل حيز التنفيذ خلال السنوات الأخيرة، يُعد من بين الركائز الأساسية لتحديث الإدارة وتعزيز الأمن الرقمي وتسهيل الخدمات الإدارية، حيث أصبحت البطاقة الوطنية تتضمن معطيات رقمية دقيقة تُساعد على التعريف الآني بصاحبها وتُساهم في الحد من استعمال وثائق مزوّرة.

وتأتي هذه الحملة الأمنية في سياق يقظة متزايدة للدرك الملكي بمختلف تراب إقليم شيشاوة، في إطار جهودهم المتواصلة لضمان الأمن والاستقرار، وتكريس سلطة القانون في المناطق شبه القروية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.