القضاء المغربي يُنصف “ميسي” ضد شركة مغربية مدعيا استغلال اسمه تجارياً
#المحور24 .
في حكم اعتُبر سابقة قانونية على الصعيد الوطني، قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 18 يونيو الجاري، بإسقاط علامة تجارية مغربية تحمل اسم “Messi”، كانت شركة محلية قد سجلتها منذ سنوات، لصالح الجهة القانونية الممثلة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
القرار يأتي تتويجاً لمعركة قضائية طويلة خاضها محامو النجم العالمي ضد الشركة المالكة للعلامة، التي ظلت محتفظة بالاسم منذ أكثر من عقد، دون أن تبادر إلى استغلاله فعلياً في السوق المغربية. وقد استندت المحكمة في قرارها إلى عدد من المقتضيات القانونية المرتبطة بحماية الملكية الصناعية، وعلى رأسها شرط الاستعمال الجدي للعلامة داخل أجل خمس سنوات، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
وفق مصادر قريبة من الملف، ركز دفاع ميسي على نقطتين محوريتين: أولهما تتعلق بالشعبية الجارفة والبعد الرمزي لاسم “ميسي”، وثانيهما اتهام مباشر للشركة المغربية بـ”سوء النية”، من خلال تسجيل الاسم بقصد الاستفادة من شهرة اللاعب لأغراض تجارية بحتة، دون أدنى نشاط فعلي على الأرض.
وقد أظهرت التحريات أن الشركة سجلت العلامة في فئة الملابس والمعدات الرياضية، دون أن تُنتج أو تسوّق فعلياً أي منتج يحمل هذه التسمية، ما اعتبرته المحكمة محاولة للالتفاف على القانون واحتكار غير مشروع لاسم شخصية عامة ذات شهرة دولية.
الحكم لا يمثل فقط انتصاراً قانونياً لميسي وممثليه، بل يبعث برسالة قوية من القضاء المغربي مفادها أن المملكة لا تتساهل مع ما يُعرف بـ”احتجاز العلامات التجارية”، خاصة تلك التي تتصل بأسماء ذات شهرة عالمية.
ويُعزز هذا القرار مكانة المغرب كبلد يحترم حقوق الملكية الفكرية وفقًا للمعايير الدولية، كما يفتح الباب لمراجعة العديد من الملفات المشابهة التي لطالما أثارت الجدل في الأوساط التجارية والقانونية، داخل المغرب وخارجه.