مراكش: بطء مقلق في معالجة ملفات تسوية الوضعية بالوكالة الحضرية والمواطنون يرفعون صوت الاحتجاج

0

#المحور24
تعرف الوكالة الحضرية بمراكش موجة من الانتقادات الشديدة بسبب التأخر الكبير في معالجة بعض ملفات تسوية الوضعية الخاصة بعدد من المواطنين، رغم أن هؤلاء قد استوفوا جميع الشروط القانونية وسددوا المستحقات المالية عبر منصة “رخص”، وذلك عن طريق مهندسين معتمدين.

ووفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد عبر عدد من المواطنين المتضررين عن سخطهم واستيائهم مما وصفوه بـ”التماطل غير المبرر” في إخراج ملفاتهم من أدراج الوكالة، مؤكدين أن هذا التأخر ألحق بهم أضراراً ، وطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا البطء الإداري.
مصادر مطلعة كشفت أن عدداً من المهندسين الذين قاموا بإيداع الملفات نيابة عن أصحابها، بصدد إعداد عريضة احتجاجية موجهة إلى الجهات الوصية، تنديداً بما أسموه “الجمود الإداري غير المقبول”، مطالبين بتوضيحات رسمية حول مصير الملفات العالقة، والتعجيل بالردود القانونية من قبل الوكالة الحضرية.
ويؤكد المهندسون المعنيون أن عملهم المهني بات معطلاً، وأن صورتهم أمام الزبناء على المحك، بسبب التأخيرات غير المبررة التي تضرب في العمق مبدأ الشفافية والفعالية المفترض أن تقوم عليه المؤسسات العمومية، خصوصاً تلك التي تتعامل بشكل مباشر مع الاستثمار والتعمير.
يتساءل المواطنون المتضررون، ممن اتصلوا بالجريدة، عن سر هذا البطء المريب في معالجة الملفات، رغم توافر الشروط القانونية وتقديم الوثائق كاملة، ما يعكس – بحسبهم – ضعفاً واضحاً في التدبير الإداري داخل المؤسسة، أو ربما وجود اختلالات غير مرئية يجب الوقوف عندها بجدية.
وفي ظل صمت الوكالة الحضرية وعدم تقديم أي توضيح رسمي لحد الساعة، ترتفع الأصوات من مختلف الشرائح للمطالبة بـتدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها ولاية جهة مراكش آسفي ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وتفعيل آليات الرقابة على سير الملفات داخل هذه المؤسسة الحيوية.
يناشد المواطنون المتضررون الضمائر الحية داخل الإدارة المغربية للعمل على تسريع وتيرة البت في هذه الملفات، ورد الاعتبار لثقة المواطن في مؤسساته، إذ لا يُعقل أن تتحول مؤسسة يُفترض أن تكون “حضارية” إلى عائق إداري يعطل مصالح الناس ويمس بمصداقية المرفق العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.