استقرار نسبي في أسعار اللحوم بعد موجة غلاء: المواطنون يتنفسون الصعداء

0

#المحور24
بعد أيام من الارتباك والغليان الذي شهدته أسواق اللحوم في المغرب، عاد نوع من الهدوء ليسيطر على الأجواء، مع تسجيل تراجع نسبي في الأسعار، خصوصًا بعد الزيادات الكبيرة التي أثقلت كاهل المستهلكين خلال الأيام الأخيرة من عيد الأضحى. فقد بدأت الأسعار تعرف بعض الانفراج، الأمر الذي خلف ارتياحًا لدى شرائح واسعة من المواطنين الذين عبروا عن استيائهم سابقًا مما وصفوه بـ”الزيادات غير المبررة”.
وفي تفاصيل هذا التراجع، سجلت أسعار لحوم الأغنام انخفاضًا ملحوظًا، إذ تراوحت بين 100 و110 دراهم للكيلوغرام، بعدما تجاوزت 150 درهمًا في ذروة الطلب قبل العيد. لحوم الأبقار بدورها شهدت تراجعًا مماثلًا، واستقرت الأسعار في حدود 100 إلى 110 دراهم، بينما بلغ ثمن اللحم المفروم حوالي 120 درهمًا للكيلوغرام.
أما اللحوم المستوردة، والتي دخلت الأسواق المغربية لتخفيف الضغط، فقد كانت الأرخص من حيث السعر، حيث تتراوح بين 75 و80 درهمًا، مقابل ما بين 90 و95 درهمًا للحوم المحلية، وفق تأكيدات مهنيين في القطاع.
وفيما يخص “الدوارة” التي أثارت موجة جدل خلال العيد بسبب أرقامها القياسية – إذ بلغ ثمنها في بعض المناطق 800 درهم – فقد انخفض سعرها بشكل واضح إلى حدود 200 درهم فقط، ما يعكس التراجع الكبير في الطلب مقارنة بفترة الذروة.
ويرى بعض المتتبعين أن هذا الانفراج يعود جزئيًا إلى استئناف عدد من محلات الجزارة نشاطها بعد عطلة العيد واختفاء بعض المضاربين الذين ساهموا في اختناق السوق. كما أشار عدد من المهنيين إلى أن الأسعار قد تواصل انخفاضها خلال الأيام المقبلة، مؤكدين أن السوق لا يزال في طور استعادة توازنه الطبيعي.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن السوق المغربي من الحفاظ على هذا الاستقرار أم أن الأسعار ستشهد من جديد موجة تذبذب بفعل عوامل خارجية وضغوطات اقتصادية متواصلة؟ الوقت كفيل بالإجابة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.