ولي العهد مولاي الحسن يترأس حفل تخرج ضباط القوات المسلحة الملكية بالقنيطرة

0

#المحور24
في تجسيد واضح لروح الاستمرارية والتقاليد العريقة للقوات المسلحة الملكية، ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، حفل تخرج الفوج الـ25 للسلك العالي للدفاع والفوج الـ59 لسلك الأركان، وذلك بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بمدينة القنيطرة. وقد جرى هذا الحفل البهيج بتكليف سام من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وفور وصوله إلى مقر الكلية، استُقبل ولي العهد من طرف كبار مسؤولي المؤسسة العسكرية، يتقدمهم الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب مدير الكلية وضباط سامين وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية. وقد استعرض سموه تشكيلة من القوات الملكية الجوية التي أدت له التحية العسكرية، في تقليد يرمز لعلو المقام واحترام المؤسسة العسكرية لرمزية ولي العهد.

ضمن برنامج الحفل، تابع ولي العهد عرضاً مفصلاً تناول الدور الاستراتيجي الذي تلعبه القوات المسلحة الملكية في حماية الحدود الوطنية، وهو موضوع يحظى بأهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأشرف سموه على تسليم شهادات التعليم العسكري العالي بدرجة “ماستر متخصص في الدفاع الوطني” لخريجي السلك العالي للدفاع، إلى جانب تسليم شهادات سلك الأركان. وقد شمل هذا التكريم نخبة من الضباط المغاربة والأجانب، وهو ما يعكس الطابع الدولي للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، كمركز إقليمي رائد في التكوين العسكري الاستراتيجي.

كما تسلّم ولي العهد مجموعة من البحوث المتميزة التي أنجزها فوج السلك العالي للدفاع، في بادرة ترمز إلى تشجيع البحث الأكاديمي والعلمي داخل الأوساط العسكرية.

بلغ عدد الخريجين في الفوجين معاً 296 ضابطاً، من بينهم 77 ضابطاً يمثلون 28 دولة مختلفة، ما يعكس المكانة التي تحتلها المملكة المغربية كمركز إقليمي للتكوين العسكري عالي المستوى، ويعزز التعاون الدفاعي والدبلوماسي بين المغرب وشركائه.

في نهاية الحفل، التقطت صورة تذكارية لولي العهد الأمير مولاي الحسن رفقة الفوجين المتخرجين، في مشهد رمزي يلخص الأمل في مستقبل مشرق للكوادر العسكرية الوطنية والدولية.

يأتي هذا الحفل في سياق سياسي يعكس رؤية المؤسسة الملكية لترسيخ دعائم الاحترافية والتحديث داخل القوات المسلحة الملكية. كما أن ترؤس ولي العهد لهذا الحفل يؤكد على استمرارية القيادة وتوريث القيم العسكرية العليا للجيل الجديد، بما يعزز الثقة في المؤسسة العسكرية ويبرز تطورها في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

بهذا الحدث، يكون المغرب قد أكد من جديد التزامه بالتميز في التكوين العسكري، وبناء جيل من الضباط القادرين على صون أمن الوطن والمشاركة في تعزيز السلم الإقليمي والدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.