فوضى فوق السحاب.. تقييد راكب بشريط لاصق وتحويل مسار رحلة “أميركان إيرلاينز” بعد اعتداء عنيف
#المحور24
تحولت رحلة روتينية لشركة “أميركان إيرلاينز” متجهة من دالاس إلى نيوآرك إلى دراما جوية حبست أنفاس المسافرين، وانتهت بهبوط اضطراري وتقييد أحد الركاب بشريط لاصق على ارتفاع آلاف الأقدام.
الحادثة التي شهدتها الرحلة رقم 618، اندلعت شرارتها حين بدأ أحد الركاب يتصرف بأسلوب عدائي ومزعج، سرعان ما تفاقم إلى إطلاق عبارات عنصرية ومعادية للمثليين أثارت حالة من الغضب والتوتر داخل الكابينة. ولم تتوقف الفوضى عند حدود الألفاظ، بل سرعان ما احتدم الموقف ليتحول إلى مواجهة جسدية؛ حيث أقدم الراكب على ضرب جاره في المقعد، والإطاحة بحاسوبه المحمول، فضلاً عن دفع امرأة حاولت التدخل لتهدئة الموقف.
أمام هذا الخطر المباشر على سلامة الجميع، سارع ثلاثة من الركاب بشجاعة للسيطرة على المشاغب. وتدخل طاقم الطائرة ممررًا لهم شرائط لاصقة وأربطة بلاستيكية لتثبيته؛ حيث أظهرت الصور طبقات متراكمة من الشريط الفضي الملفوف حول جسده لإحكام تقييده في مقعده. ولم تخلُ الموقعة من الإصابات، إذ تعرض أحد الركاب الذين شاركوا في كبح جماحه لـ “عضة” أثناء الشجار.
أمام تصاعد الأزمة، اتخذ طاقم القيادة قرارًا حاسمًا بتحويل مسار الطائرة إلى مطار بالتيمور/واشنطن الدولي. وفور ملامسة الإطارات مدرج المطار، كانت عناصر الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في الانتظار، حيث تم إنزال الراكب وتكبييل يديه لمواجهة اتهامات بموجب قوانين ولاية ماريلاند. وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يجمع الأدلة للتشاور مع المدعين الفيدراليين بشأن إمكانية توجيه تهم إضافية، بينما فتحت إدارة الطيران الفيدرالية تحقيقًا رسميًا في الواقعة.
واصلت الرحلة 618 طريقها لاحقًا نحو وجهتها المقررة في نيوآرك، تاركة وراءها مشاهد صادمة انتشرت كالنار في الهشيم؛ مشاهد قد تبدو استثنائية وغير مألوفة في عالم الطيران، لكنها تعكس إلى أي مدى قد تصل الأمور حين تُستباح سلامة الأجواء.