تضرر أرضية مركب محمد الخامس يثير موجة انتقادات: إصلاحات بالملايين أم مجرد تبريرات؟

0

#المحور24
أثار ظهور العشب المتضرر والاصفرار الواضح في جزء من أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء خلال المباراة الودية بين فريقي الوداد البيضاوي وإشبيلية الإسباني، موجة من الانتقادات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول المتتبعون تساؤلات حول مدى فعالية الإصلاحات التي خضع لها الملعب، وجدوى إغلاقه لأكثر من سنة من أجل إعادة تأهيله.
الصور الملتقطة من قلب الملعب أظهرت تدهورًا لافتًا في بعض المناطق من الأرضية، مما أحرج اللجنة المشرفة وأعاد فتح ملف الصيانة وشفافية تدبير المشاريع الرياضية الكبرى، خصوصًا مع المبالغ المالية الضخمة التي رُصدت لأشغال الإصلاح والتجديد.
وفي محاولة لتفسير الوضع، أوضح المسؤولون عن صيانة المركب أن نوعية العشب المستعملة تُعد هجينة، تجمع بين نوعين مختلفين من الأعشاب: أحدهما مخصص للأجواء الباردة، والآخر مهيأ لتحمل الحرارة. وأضافوا أن الأرضية تمر حاليًا بمرحلة انتقالية موسمية، قد تؤثر مؤقتًا على المظهر العام للعشب.
لكن هذه التوضيحات لم تقنع عدداً من المتابعين، الذين تساءلوا عن أسباب التسرع في إعادة افتتاح الملعب، رغم عدم اكتمال جاهزيته، وطالبوا بمزيد من الشفافية حول الصفقات التي تم توقيعها ونتائجها الفعلية على أرض الواقع.
أُغلق مركب محمد الخامس لما يقارب السنة، وهو من أبرز الملاعب الوطنية التي تحتضن مباريات كبرى سواء على الصعيد المحلي أو القاري، مما أجبر فرقا كبرى مثل الوداد والرجاء على التنقل لملاعب أخرى خلال هذه المدة، وتحمل أعباء إضافية.
ويتساءل المتابعون: كيف يمكن لملعب أُغلق كل هذه المدة وخُصصت له اعتمادات مالية ضخمة أن يظهر بهذه الحالة خلال أول مباراة اختبارية؟ وهل كان من الأفضل انتظار نضج الأرضية قبل إعادة فتح أبوابه؟
ما حصل يعيد إلى الواجهة مسألة مراقبة جودة الأشغال ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تدبير المرافق الرياضية، خصوصاً في ظل تكرار سيناريوهات مماثلة في ملاعب أخرى عبر التراب الوطني. فهل نحن أمام سوء تقدير أم ضعف في الإنجاز؟ ولماذا غالبًا ما يُلجأ إلى تبريرات تقنية بعد كل إخفاق، بدل مصارحة الرأي العام والتعهد بضمان الجودة مستقبلاً؟
في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة عن مآل هذا “العشب الهجين”، يبقى المشجع المغربي يتطلع إلى ملاعب تليق بمستوى الطموح الوطني، خصوصًا مع اقتراب تنظيم المغرب لمناسبات كبرى ككأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.