اليوم يعود الكوكب لعرينه بعد غياب دام ست سنوات
#المحور24
اليوم ليس يوماً عادياً في مراكش. إنه يوم عودة الكوكب المراكشي إلى مكانه الطبيعي، بعد غياب دام ست سنوات كانت حبلى بالعشوائية وسوء التدبير، سنوات ضاعت فيها البوصلة، وغاب خلالها من يحمل اسم مراكش على كتفه ويقوده نحو المجد، نحو المكانة التي تليق بمدينة عالمية وفريق عريق.
ست سنوات عاشها “الكوكب” خارج الأضواء، بعيداً عن المجد والتنافس الشريف في أقسام النخبة. ست سنوات كانت كفيلة بأن تكشف هشاشة البنية التسييرية، وافتقار المشروع الرياضي لركائز الاستقرار والاستمرارية، وهو ما دفع الفريق العريق إلى دوامة من الانكسارات، أبعدته عن قلوب جماهيره المتعطشة للفرح والانتصارات.
لكن اليوم، تغيرت المعادلة. اليوم، يستعيد الكوكب عرينه، ويعود إلى الساحة مرفوع الرأس، في خطوة أولى على درب استعادة الأمجاد. عودة لا يجب أن تكون مجرد إنجاز رياضي موسمي، بل بداية حقيقية لمشروع شامل يعيد لهذا الفريق هيبته ومكانته، ويصون رمزية قميص لطالما كان مصدر فخر لكل مراكشي و مغربي .
الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. فعودة الكوكب إلى مجده الحقيقي و الحفاظ عليه تتطلب استقطاب مسيرين أكفاء، واستثماراً ذكياً من مستثمرين يعون قيمة النادي وإمكانياته، ويؤمنون بضرورة هيكلته وفق معايير عصرية تجعل منه نموذجاً يحتذى به في التسيير والتخطيط طويل الأمد.
الجماهير المراكشية لا تطلب المستحيل، لكنها تتطلع إلى رؤية فريقها ينافس بشرف، ويُسير بعقلانية، ويصعد بثبات نحو القمم، كما يليق بفريق يمثل مدينة بحجم وتاريخ مراكش. فالكوكب ليس مجرد نادٍ، بل هو هوية، ذاكرة، وانتماء.
عاشت مراكش لمن يحبها، وعاش الكوكب برجاله وجماهيره، وليكن هذا اليوم بداية جديدة، عنوانها الوفاء، والعمل، والطموح.
و يبقى شعارنا الخالد : الله الوطن الملك و ديما كوكب