موريتانيا تعلن انضمامها رسميًا إلى “مبادرة الشراكة من أجل الأطلسي” بقيادة المغرب…..
#المحور24
في تطور لافت يعكس عمق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، أعلنت موريتانيا رسميًا انضمامها إلى “مبادرة الشراكة من أجل الأطلسي”، التي أطلقها المغرب بهدف تعزيز التكامل الإقليمي وربط دول الساحل الإفريقي بالمحيط الأطلسي عبر بنية تحتية متكاملة وشبكات تعاون اقتصادية وأمنية.
وجاء هذا الإعلان في البيان الختامي للمنتدى البرلماني المشترك المغربي – الموريتاني، حيث عبّرت نواكشوط عن دعمها الكامل للمبادرة المغربية، مؤكدة أن القرار يمثل “محطة محورية في مسار التعاون الإفريقي” ويجسّد “الثقة المتزايدة في المبادرات المغربية الهادفة إلى تعزيز الاندماج القاري وتطوير البنى التحتية العابرة للحدود”.
يُنظر إلى انضمام موريتانيا إلى هذه المبادرة باعتباره تحولًا استراتيجيًا يحمل أبعادًا اقتصادية، سياسية وأمنية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها دول الساحل، من تهديدات إرهابية، وتغيرات مناخية، إلى نقص في البنى التحتية الحيوية. المبادرة، التي ترتكز على تعزيز الربط بين الموانئ الأطلسية وشبكات الطرق والسكك الحديدية، تسعى إلى فتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة، وتحقيق اندماج اقتصادي فعّال بين الدول الإفريقية.
يؤكد هذا الانضمام على تصاعد الدور القيادي للمغرب في إفريقيا، من خلال مبادرات تنموية ملموسة تسعى لبناء شراكات رابحة مع جيرانه، بعيدًا عن الشعارات، وبالتركيز على مشاريع واقعية مثل ميناء الداخلة الأطلسي، وممرات التجارة نحو دول الساحل.
يتوقع مراقبون أن يفتح هذا القرار الباب أمام توسيع آليات التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الطاقة، اللوجستيك، التكوين المهني، والأمن الحدودي، ما يعزز من استقرار المنطقة ويعيد رسم ملامح التفاعل الإقليمي بروح جديدة قائمة على الثقة والمصالح المتبادلة.