افتتاح النسخة الثانية من معرض “جسور” بمراكش: احتفاء بالعلاقات التاريخية بين المغرب والسعودية
#المحور24
شهدت مدينة مراكش، اليوم السبت، افتتاح النسخة الثانية من معرض “جسور”، الذي يحتفي بالعلاقات التاريخية المتجذرة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، ويُقدِّم للزوار نافذة غنية على تراث إسلامي نادر يزخر بالمخطوطات والمؤلفات القيمة.
وينظم هذا المعرض من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، ويستمر إلى غاية 20 ماي الجاري. ويهدف إلى تعميق التواصل الديني والثقافي بين البلدين، ونشر قيم الوسطية والاعتدال التي يشترك فيها الشعبان.
وقد قام وفد رسمي رفيع المستوى بجولة في أرجاء المعرض، ضم كلا من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، السيد أحمد التوفيق، ونظيره السعودي، الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، إلى جانب سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب، السيد سامي بن عبد الله الصالح، ووالي جهة مراكش آسفي، السيد فريد شوراق.
يضم المعرض مجموعة من الأركان المتميزة التي تعكس أوجه التعاون الديني والثقافي بين المملكتين، منها ركن “من صفحات الزمن” الذي يعرض مطبوعات نادرة، وركن “العناية بالقرآن الكريم” من تقديم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إضافة إلى ركن “فن الحرف العربي” الذي يبرز جماليات الخط العربي، وركن “طريق النور” الذي يوثق مسيرة الحج والعمرة.
ويحتضن المعرض أيضا أركانا مخصصة للمساجد التاريخية، وللمسابقات القرآنية، وخصوصا مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم، فضلا عن أركان تفاعلية حديثة، مثل ركن “آفاق المستقبل” المخصص للتكنولوجيا، وركن “العبور الافتراضي” الذي يقدم تجربة واقع افتراضي فريدة، إلى جانب ركن “مكتبة الزمن العتيق” للمخطوطات، وركن الأطفال “حديقة البراعم”.
وتجسد فضاءات “الضيافة السعودية والمغربية” و**”علاقات متجذرة”** و**”مرحب”** عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، وتمنح الزوار تجربة غنية متعددة الأبعاد.
وفي تصريحات للصحافة، أكد الوزير السعودي أن المعرض يجسد الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادتان في المغرب والسعودية لخدمة الإسلام والمسلمين، ويعكس عمق العلاقات الثنائية القائمة على أسس دينية وتقاليد مشتركة وروابط شعبية متينة. كما نوه بالدور الإنساني الرائد للبلدين في تقديم نموذج حضاري مشرف يعبر عن روح الإسلام.
من جانبه، شدد السيد أحمد التوفيق على أن زيارة نظيره السعودي تعكس عمق العلاقات الأخوية المتجذرة بين المملكتين، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وأوضح أن معرض “جسور” يمثل محطة بارزة للتأمل في الذاكرة المشتركة واستشراف مستقبل التعاون الثنائي على أسس من المعرفة والانفتاح.
يُعد معرض “جسور” من أبرز المبادرات التي أطلقتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية، بهدف تبادل التجارب وترسيخ مفاهيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين المغربي والسعودي، إلى جانب إبراز جهود المملكة العربية السعودية في مجالات العمل الخيري وخدمة الإسلام.