إسبانيا تشرع في إدراج ذكرى “المسيرة الخضراء” ضمن مقرراتها الدراسية: دعم لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية
#المحور24
أعلنت وزارة التعليم الإسبانية عن إدراج ذكرى “المسيرة الخضراء” في المناهج الدراسية لطلابها، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في العلاقات بين إسبانيا والمغرب، بما يتماشى مع دعمها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. القرار الذي يشمل تضمين ذكرى المسيرة الخضراء في مواد الأعياد الوطنية والدينية المغربية، يهدف إلى تعزيز فهم الطلاب الإسبان للواقع التاريخي والسياسي المتعلق بالصحراء المغربية، ولتعميق العلاقات الثقافية بين البلدين.
تُعدُّ المسيرة الخضراء، التي انطلقت في 6 نوفمبر 1975، واحدة من أهم الأحداث التاريخية في تاريخ المغرب الحديث. حيث شارك مئات الآلاف من المواطنين المغاربة في مسيرة سلمية عبر الصحراء من أجل استرجاع الأراضي التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني، والتي تُعرف اليوم بالصحراء المغربية. وبإدراج هذه الذكرى في المناهج الإسبانية، تسعى مدريد إلى تقديم صورة أوضح عن التاريخ المشترك بين البلدين، والاعتراف بالمطالب المغربية في إطار الوحدة الترابية.
وفي سياق تطور العلاقات الثنائية، جاء القرار الإسباني ليعكس التحول في السياسة الخارجية الإسبانية حيال نزاع الصحراء. ففي وقت سابق، أعلنت إسبانيا دعمها لمقترح المغرب القاضي بمنح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي لقي ترحيبًا كبيرًا من المغرب. هذا الدعم يُعتبر خطوة إيجابية في تعزيز الثقة بين البلدين بعد سنوات من التوترات حول قضية الصحراء.
إضافة إلى التركيز على الذكرى الوطنية للمسيرة الخضراء، سيشمل المنهج الدراسي الإسباني أيضًا معلومات عن الحرف اليدوية والفولكلور المغربي، مما يعكس غنى الثقافة المغربية وتنوعها. هذه الخطوة تهدف إلى توعية الطلاب الإسبان بالتراث الثقافي العريق للمغرب، وتعزيز التفاهم بين الشعبين على المستوى الثقافي والشعبي.
تعد هذه المبادرة جزءًا من سياسة إسبانية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مختلف المجالات، سواء على الصعيد الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي. فالمغرب يعد شريكًا استراتيجيًا لإسبانيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ومن شأن هذه الخطوة أن تساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين في المستقبل.
إدراج ذكرى “المسيرة الخضراء” في المناهج الدراسية الإسبانية إشارة قوية إلى تغيير جوهري في نظرة إسبانيا لقضية الصحراء المغربية، كما يُعد خطوة نحو ترسيخ السلام والتعاون في المنطقة، وتبادل الفهم الثقافي بين الشعوب.