بغيت المغاربة ياكلوا الحوت…

0

#المحور24

شاب يُدعى “عبد الإله” من مدينة مراكش، حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن انتشرت مقاطع فيديو له وهو يبيع السمك بأسعار رمزية، متحدياً بذلك ظاهرة الاحتكار التي يعاني منها قطاع الصيد في المغرب. بعيداً عن الطمع في الثراء أو التملك، كان شعاره البسيط: “ما بغيت فلوس، ما بغيت فيلات، بغيت مغاربة ياكلو الحوت”.

“عبد الإله”، الذي لُقب بـ”قاهر المحتكرين”، قرر أن يكون صوتاً للفقراء والدراويش الذين يعانون من ارتفاع أسعار السمك، خاصة في بلد يمتلك سواحل طويلة وغنية بالثروة السمكية. ففي الوقت الذي يباع فيه الكيلو من السردين في بعض المدن الساحلية بما يتراوح بين 15 إلى 20 درهماً، اختار “عبد الإله” أن يبيعه في مراكش، المدينة البعيدة عن البحر، بـ5 دراهم فقط للكيلو. بل إنه في يوم الأحد الأخير، تحدى الجميع وقرر تخفيض السعر إلى 4 دراهم للكيلو، مؤكداً أن هدفه ليس الربح، بل إتاحة الفرصة للمغاربة لتناول السمك بأسعار معقولة.

تصرف “عبد الإله” لم يمر مرور الكرام، حيث تعرض لمضايقات من قبل بعض المهنيين في القطاع، الذين رأوا في مبادرته تهديداً لمصالحهم. لكنه ظل متمسكاً بموقفه، قائلاً: “هذا رزقي، وأنا أشتريه بفلوسي وأبيعه بالثمن الذي أريد. أنا قانع بالقليل، ولله الحمد”.

هذه الخطوة الجريئة أثارت نقاشاً واسعاً بين المغاربة، حيث تساءل الكثيرون عن سبب تعرضه للمضايقات رغم أنه يقدم خدمة اجتماعية كبيرة للفئات الأكثر حاجة. البعض رأى في تصرفه تحدياً للاحتكار واستغلال المواطنين، بينما أشاد آخرون بإنسانيته وتضامنه مع الفقراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.