إلياس المالكي ظاهرة البث المباشر على مواقع التواصل الإجتماعي…
بعد خمسة دقائق من انطلاق بثه المباشر، وصل عدد المتابعين ل 62 ألف ليصل في ذروته إلى 117 ألف، وبجانبه لاعب عالمي حصد لقب العصبة الاوربية ثلاث مرات وكأس العالم و كأس اوربا مع منتخب بلاده .
إلياس المالكي يقال عنه تافه وسخيف ورائد الابتذال وهلم جرا من القاموس الانتقاصي الممكن توظيفه من لدن متبني الخطاب المثالي، ولكن ما يتم التغاضي عنه هو أنه يفكر بصوت عالي ويجهر بما يظمره الكثير ويخفونه لإدعاء الطهرانية والمثالية. ولكنه آلة خطابية رهيبة يمكنه بكل سلاسة الانتقال بين أفخاخ التناقضات والجهر بالشيء وضده في ثانية واحدة وبقالب فكاهي مغلف أحيانا بكلام نابي وخادش.
الذين يحاولون تنقيط الرجل وإعطائه الدروس يستحيل عليهم مجموعين تحقيق ربع الارقام التي يحققها، بل إن الكثير من المؤثرين يتباهون بأرقامهم هنا اذا وصلت مليون متابعة في الشهر وهو يحققها في اربع ساعات في بث واحد.
هذا الرجل هو مرآة للمجتمع الذي نعيش وسطه دون رتوشات الماكياج، ويتحدث لغة يفهمها الجميع ويقول ما يعجز الجميع عن قوله جهرا حفاطا عن صورهم و انطباعات الاخر عنهم.
يقول عن نفسه أنه يشتغل، ويروج منتوجا رقميا، وقد نجح في ذلك وحالته تستوجب الدراسة والتأمل بدل التبخيس والاختباء وراء قناع الاخلاق والمثاليات والتصنع.
ما وصل إليه بقدرات ذاتية عجزت عنه منظمات ومؤسسات تستعين بخبراء في صناعة الرأي العام الرقمي.
ولكي نكون صادقين علينا الاعتراف أنه ناجح، مادام الجميع يعجز عن الوصول لما يصل إليه وللجمهور الذي يستهدفه، اما الاكتفاء بالقول ان مستواه الدراسي والثقافي متدني فهو تغطية عن الفشل او قد يكون اخفاء للحسد في حالات كثيرة …