دوار الطرشان.. معاناة مستمرة في غياب الإنصاف التنموي
#المحور24
تعيش ساكنة دوار الطرشان التابع لجماعة المساعدة بإقليم سيدي سليمان، واقعًا صعبًا بسبب انعدام الكهرباء وتهالك الطرقات، مما يجعل حياتهم اليومية مليئة بالتحديات، خاصة عند هطول الأمطار. ورغم المطالب المتكررة بتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، إلا أن الوضع يزداد سوءًا، مما يدفع السكان إلى التساؤل: إلى متى سيظل دوار الطرشان وباقي الدواوير المجاورة خارج اهتمامات المسؤولين؟
غياب الكهرباء من أبرز المشاكل التي يعاني منها ساكنة دوار الطرشان، حيث يعيشون في ظلام دامس معتمدين على وسائل بدائية للإنارة، مما يشكل خطرًا على حياتهم ويؤثر على مختلف جوانبها، من التعليم إلى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. في ظل القرن الواحد والعشرين، ما زال سكان هذا الدوار محرومين من أبسط مقومات العيش الكريم، رغم أن الكهرباء حق أساسي وليس امتيازًا.
ينضاف إلى ذلك، تعاني الطرق المؤدية إلى الدوار من تهالك شديد، حيث تتحول إلى برك من الطين والحفر عند هطول الأمطار، مما يجعل التنقل كابوسًا حقيقيًا. هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على التلاميذ الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم، خاصة في ظل قلة وسائل النقل المدرسي وضعف جودته. مع كل شتاء، تتكرر نفس المعاناة، دون أن تتحرك الجماعة الترابية أو المجلس الإقليمي لسيدي سليمان لإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة.
وفي الوقت الذي تُرصد فيه ميزانيات ضخمة لتنمية بعض المناطق، يجد دوار الطرشان وباقي الدواوير المجاورة أنفسهم خارج الحسابات التنموية. وهذا يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير توزيع الميزانية، ولماذا يتم تهميش مناطق دون أخرى؟ إن العدالة المجالية تقتضي توزيع الموارد بشكل منصف، بحيث يستفيد الجميع من التنمية دون استثناء.
بناءً على ما سبق، يطالب ساكنة دوار الطرشان بما يلي:
1. توفير الكهرباء لجميع المنازل بشكل عاجل، وكذلك الإنارة العمومية.
2. إصلاح الطرقات لضمان سهولة التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء.
3. تعزيز النقل المدرسي لتخفيف معاناة التلاميذ.
4. إدراج الدوار ضمن المشاريع التنموية للجماعة والمجلس الإقليمي.
ختامًا، إن التنمية الحقيقية لا تكون بشعارات جوفاء، بل بقرارات ملموسة تضمن العيش الكريم لجميع المواطنين، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش. وعلى الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء السكان الذين طال انتظارهم لحلول جذرية تنهي معاناتهم اليومية.