المغرب – فرنسا : وضع جديد (نورالدين بوقسيم)
نورالدين بوقسيم #المحور24
لنا الثقة الكبيرة في دبلوماسيتنا و تفاوض مسؤولينا مع فرنسا لنجني ثمارا نكون فيها رابحين على كل الأصعدة مع المحافظة على كون المغرب هو قنطرة نحو إفريقيا و عدم التنازل عن هذه الميزة مهما كان الثمن .
التوتر بين المغرب وفرنسا دام لثلاث سنوات لكن الانفراج جاء بمبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون في ذكرى تولي صاحب الجلالة على العرش في 30يوليوز الماضي حيث وجه رسالة بالغة الأهمية فقال :
فرنسا تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة2007 هو الحل الوحيد لتسوية النزاع حول الصحراء .
و أضاف ماكرون عبارة أكثر أهمية حيث أشار أنه في الحاضر و المستقبل فإن الصحراء تندرج ضمن السيادة الوطنية المغربية بل ذهبت رسالة الرئيس الفرنسي أكثر من ذلك حيث قال : فرنسا ستواكب المغرب في كل الإصلاحات و كل عمليات التطور الإقتصادي التي تعرفها المناطق الجنوبية للمغرب .
منطلق منطقي و مشجع ليكون رد العاهل المغربي حينها بمبادرة لقبول زيارة رئيس فرنسا للمغرب حيث حُدد اليوم و الشهر بالضبط ، ولاحظنا كيف كانت الزيارة و بروتوكول الإستقبال و الحفاوة التي كانت ملكية و مغربية بامتياز .
زيارة واكبتها مشاربع كبرى بقيمة 10 مليار يورو مقسمة على عدة محاور : المستوى الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي بل وُقعت حتى شراكة استثنائية ، اول مرة نسمع عن هذا المصطلح بين فرنسا و المغرب (مصطلح : استثنائية) .
فالمغرب وقع عدة شراكات مع الصين و الهند و روسيا و تركيا و كان بعضها عبارة عن شراكة معمقة لكن مع فرنسا كانت الشراكة استثنائية مما يدل على أن لها ادوارا مهمة في مستقبل العلاقات بين الطرفين ، خاصة و الرئيس الفرنسي يراهن على أن هذا التطور سيكون له ما بعده على مدى الثلاثين سنة المقبلة .
صفحة من الماضي قد طُويت و نحن في وضع جديد للعلاقات بين فرنسا و المغرب .
فرنسا يعرف الجميع طريقة جنيها للأرباح من إفريقيا عموما لكن مع الوضع الجديد الذي تكلم عنه الجميع ستكون علاقة رابح/رابح هي الأساس مع المغرب و مع الدول الإفريقية التي تثق في المغرب .