نخافوا ما نحشموا….

0

#المحور24
يحكي لي صديق سافر مع بعثة طلابية إلى الخارج كيف أن أبناء الغرب يحترمون القانون و يطبقونه بدون أن يكون عليهم حارس أو شرطي أو دركي ، وكيف أننا في الدول المتخلفة لا نطبق القانون إلا خوفا من العقاب عوض أن يكون احتراما لمبدأ مكتوب في كتاب .
دخل الفصل فوجد الجميع في صمت مطبق حتى أن قلم حبر سقط فسمعه الجميع ، هذا رغم أن الأستاذ لم يحضر بعد ، و كيف أن سيارة تقف عند الإشارة الضوئية دون أن يكون هناك في الشارع أحد .
في بلادنا خرق سائق الإشارة الضوئية فأوقفه الشرطي وسأله : ألم ترى الإشارة ،؟ فأجابه : شفتها، نتا لي مشفتكش …🫣 .
هنا يظهر أننا نخافو مانحشموا .
و طفل عند الغرب ينتظر سيارة المدرسة و يأكل طعامه ، عندما انتهى منه جمع كل مخلفات أكله فوضع البلاستيك في مكان و المواد العضوية في مكان ، لو كان الزجاج من بين مخلفات أكله لوضعها في مكان .
تقافة لن نفهمها بعمق ، لأننا كبرنا على القفوزية الخاوية ، حسبنا انفسنا نفهم أكثر من اللازم حتى انتهى بنا الأمر فوجدنا أنفسنا لا نفهم شيئا .
فتاة مرت أمام مكتبة بتامنصورت ، تأكل من شيبس ، لما انتهت رمت بالكيس فطلب منها صاحب المكتبة عدم رميه هناك و حمله نحو مكان القمامة فأجابته بكل وقاحة : هزو نتا ….
الكتبي حمل الكيس و ترك مكتبته و ذهب نحو البركاصة و رمى الكيس هناك أمام نظرات استغراب من الفتاة لتطلق قهقهة تدل على أنها استهزأت من الدرس .
هربوا علينا دوك الناس ، لو ناموا مائة سنة و عملنا نحن بكل جهدنا لوجدناهم لازالوا في المقدمة ، كل هذا بسبب القفوزية التي نحسب انفسنا قد بلغناها و نحن في الحقيقة لم نقفز إلا على انفسنا.
الله يهدينا حتى يدينا .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.