الجزائر لا نعرف عنها شيئا…..

{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"square_fit":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}
0

الجزائر لا نعرف عنها شيئا(الكاتب مهاجر عربي)
#المحور24
الجزائر دولة وشعباً، كانت دائماً لغزاً كبيراً بالنسبة لي. كدولة هي كيان يلفّه الغموض في خارطة العالم العربي. معظمنا لا يعرف ماذا يحصل هناك، لا أحد يزورها، ولا نعرف جغرافية البلد ومعالمها وقصصها، ولا تتوافر الكثير من الصور والمعلومات عنها على الانترنت، ولا اعلام ولا قضايا ولا نتاج أدبي أو فني يخرج إلينا منها .. حتى ثورة الجزائر كانت غريبة وغامضة في الربيع العربي، ولا نعرف ماذا حدث، وكيف حدث وما هو الوضع القائم الآن…
أقصى ما نعرفه عن الجزائر أنها بلد المليون شهيد وبلد رابح ماجر والشاب خالد… هذا كل شيء. أما شعباً، فمع كل الاحترام للشعب الجزائري، ومع عدم جواز التعميم بالتأكيد، إلا ان هناك طباعاً عامة للشعوب تتعلق بظروفها وثقافتها الجمعية، واللافت ان طبع الشعب الجزائري الغالب هو الشدة والعصبية والعنف. رأينا ذلك في مظاهرات فرنسا العمالية وكيف كان الجزائريون يتقصدون التحطيم والحرق والإساءة لرموز ومعالم فرنسا التي
يحملون جنسيتها ورأيناه في عصابات المخدرات والسلب المنتشرة في كامل اوروبا ورأيناه كذلك في عنف المظاهرات التي خرجت نصرة للرسول، وفي عشرات الارهابيين التي استطاعت داعش تجنيدهم منهم في قلب القارة من قتلة رسامي شارلي ابيدو إلى تفجيرات مترو لندن وبلجيكا والسويد.
أما عربياً، لم يختلف الأمر، فقد رأينا العنف في تصرفاتات جماهير الجزائر خلال مواجهات منتخبهم مع مصر وتونس في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية وفي كراهيتهم المعلنة للمغرب والمغاربة والتي تفوق كراهية المؤمن للشيطان الرجيم، وفي نظرتهم الدونية لجيرانهم الليبيين والتوانسة أمام إعجابهم منقطع النظير بإيران وحزب الله وحماس والحوثيين، وتقديسهم لصدام حسين وبوتين وكيم جونغ أون.
وفيما يخصنا نحن السوريين، فالجزائر هي الشعب العربي الوحيد الذي ناصب بمعظمه العداء للثورة السورية منذ البداية، وأعلن دعمه لبشار الأسد وجرائمه بحق مواطنيه، وهي أول بلد طرد اللاجئين السوريين ورماهم في الصحراء على حدود المغرب، والبلد الوحيد في شمال افريقيا الذي رغم اتساعه لم يستخدمه أي مهاجر سوري للوصول الى أوروبا إلا ما ندر.
أما شخصياً، فلدي أصدقاء من معظم الدول العربية خصوصا هنا في غربتي، لكنني رغم محاولاتي المتكررة، لم أنجح يوماً في مصادقة جزائري، وما وجدته منهم دائماً هو التعالي والجفاء وسوء النوايا، والتحفّز المريب للمواجهة والقتال بسبب وبدون سبب.
مجدداً، لا يجوز التعميم، لكن فعلاً لا أعلم سبب هذه الطباع الصعبة للشعب الجزائري، ولدي فضول شديد لأن أعرف.
انتهى….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.