الفرق في التسيير بالجماعات المحلية بالمغرب…

0

# المحور24

تم اختيار الموضوع و هو حساس للغاية لكون العديد من الجماعات المحلية بمغربنا الحبيب من طنجة للݣويرة يسيرها البعض فقط ب الجبهة أو بالسنطيحة .

فالفرق في تسيير الجماعات المحلية من قبل المثقفين وغيرهم يمكن تلخيصه إلي حد ما في عدة جوانب تتعلق بالمهارات والخبرات والمعرفة التي يمتلكها كل طرف، وتأثير ذلك على مستوى الأداء واتخاذ القرار دون إهمال حسن النية و حب الوطن و خدمة الصالح العام ……

المعرفة والخبرة:

– المثقفون: يمتلكون عادة مستوى عاليًا من التعليم والخبرة الأكاديمية التي تؤهلهم لفهم القوانين، الأنظمة، والإجراءات المتعلقة بتسيير الجماعات المحلية. يمكنهم أيضًا تحليل البيانات والمعلومات بشكل أكثر فاعلية واتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على معرفة عميقة.

– غير المثقفين: قد يفتقرون إلى الخلفية التعليمية أو الخبرة في القوانين والأنظمة المعقدة. قد يعتمدون بشكل أكبر على الخبرة العملية أو الفطرة السليمة، لكن ذلك قد يؤدي أحيانًا إلى اتخاذ قرارات غير مبنية على أسس علمية أو قانونية قوية.

القدرة على التخطيط الاستراتيجي:

– المثقفون: عادةً ما يكون لديهم فهم أعمق لعمليات التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، ويمكنهم وضع سياسات طويلة الأجل تهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

– غير المثقفين: قد يركزون بشكل أكبر على الحلول قصيرة الأجل أو التدابير العاجلة التي قد تلبي احتياجات المجتمع الفورية، لكنها تفتقر إلى التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى.

التواصل والإدارة:

– المثقفون: غالبًا ما يكون لديهم مهارات أفضل في التواصل مع الجهات المختلفة (مثل المواطنين، الحكومة المركزية، والمستثمرين)، ولديهم القدرة على تقديم تقارير ومقترحات مبنية على دراسات وأبحاث. كما أنهم يميلون إلى إدارة العمل بأسلوب يعتمد على النظم الحديثة والتكنولوجيا.

– غير المثقفين: قد يعتمدون أكثر على العلاقات الشخصية والشعبية في التعامل مع المجتمع، وهو ما قد يكون إيجابيًا من ناحية التواصل القريب مع المواطنين، لكنه قد يفتقر إلى الفعالية في حالات تتطلب حلولاً تنظيمية وتقنية معقدة.

 

الإبداع والابتكار:

– المثقفون: قد يتمتعون بقدرة أكبر على تقديم حلول إبداعية ومبتكرة لمشاكل المجتمع المحلي، مستفيدين من المعرفة العلمية والتقنية.

– غير المثقفين: قد يعتمدون على الحلول التقليدية والمجربة، وقد يكونون أقل قدرة على الاستفادة من التكنولوجيا أو المفاهيم الجديدة.

الشفافية والمساءلة:

– المثقفون: بفضل المعرفة بالقوانين والإجراءات، قد يكونون أكثر التزامًا بمبادئ الشفافية والمساءلة، كما أنهم قد يكونون أكثر وعيًا بأهمية محاربة الفساد.

– غير المثقفين: قد يواجهون صعوبة في تطبيق معايير الشفافية والمساءلة، وقد يميلون إلى إدارة الأمور بأسلوب يعتمد على العلاقات الشخصية بدلاً من الاعتماد على الأنظمة القانونية والمؤسسية.

القدرة على إدارة الأزمات:

– المثقفون: قد يكونون أكثر تجهيزًا لإدارة الأزمات بناءً على فهمهم للمخاطر وتحليل البيانات، ويمكنهم الاعتماد على أساليب علمية لإيجاد حلول.

– غير المثقفين: قد يكونون أكثر اعتمادًا على الخبرة العملية والتجارب السابقة، ما قد يكون فعالًا في بعض الحالات، لكنه قد يفتقر إلى التحليل العميق في المواقف المعقدة.

باختصار، المثقفون يميلون إلى إدارة الجماعات المحلية بأسلوب يعتمد على المعرفة العلمية والقانونية والتخطيط المستدام، بينما قد يعتمد غير المثقفين على الخبرة العملية والشعبية ولكنهم قد يفتقرون إلى التخطيط الاستراتيجي العميق والتعامل مع التحديات المعقدة بأساليب علمية لتبقى الآية الكريمة:

قال تعالى : قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ، إنما يتذكر أولو الألباب -9- سورة الزمر.

و السلام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.