عيد الشباب 2025 : استثمار في المستقبل

0

#المحور24

في الحادي والعشرين من غشت 2025، يخلد المغاربة ذكرى عيد الشباب، التي تصادف هذه السنة الذكرى الثانية والستين لميلاد الملك محمد السادس. مناسبة وطنية متجددة للاحتفاء بفئة الشباب باعتبارها ركيزة الأمة وعماد مستقبلها، وفرصة لتقييم حصيلة المبادرات الموجهة إليهم واستشراف آفاق جديدة تمكنهم من أداء أدوارهم كاملة في خدمة الوطن.

منذ اعتلائه العرش، جعل الملك محمد السادس قضية الشباب في صلب انشغالاته، إدراكًا منه أن هذه الفئة لن تضطلع بدورها إلا بتوفير الظروف المناسبة للعيش الكريم. لذلك لم يتوقف جلالته عن إطلاق برامج ومبادرات تهم التعليم، الصحة، الشغل، التكوين، والإدماج، بما يضمن لهم الحماية من الهشاشة والانغلاق، ويزرع فيهم الثقة في المستقبل.

لقد تجسدت هذه الرؤية في سلسلة من المشاريع المهيكلة: مراكز للتكوين والتأهيل المهني في قطاعات واعدة كالزراعة، السياحة، الصناعة التقليدية، الكهرباء والإلكترونيات، إلى جانب فضاءات سوسيو-تربوية وثقافية ورياضية، ومراكز موجهة للتكفل بالشباب في وضعية إدمان أو إعاقة، ومؤسسات لدعم حاملي المشاريع لولوج التمويل وبناء مقاولاتهم الناشئة.

وفي الآونة الأخيرة، بادر الملك، بصفته رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى وضع 13 مركزًا جديدًا في مجالات الصحة والتكوين رهن إشارة المستفيدين، من بينها المركز السوسيو-تربوي بإزمورن بإقليم الحسيمة، وأخرى متخصصة في التكوين المهني بمختلف مناطق المملكة.

إن هذه الدينامية ليست مجرد مشاريع ظرفية، بل رؤية استراتيجية تقوم على سياسة القرب والتنمية البشرية الشاملة، هدفها تكوين جيل مؤهل وواعٍ قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالشباب المغربي، الذين يشكلون ما يقارب ثلث الساكنة، هم الثروة الحقيقية للبلاد، والاستثمار في قدراتهم هو استثمار في مستقبل المغرب.

بهذه العناية، يكرس الملك محمد السادس مكانته كـ أب للشباب المغاربة، حاملاً لهم الأمل، فاتحًا أمامهم آفاق الإبداع والابتكار، وداعمًا لطموحاتهم من أجل مغرب حديث، متجدد، وقادر على فرض حضوره كفاعل وازن إقليميًا ودوليًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.