فضيحة رياضية أم حادث فردي؟ اختفاء البسطالي يثير المخاوف

0

#المحور24
في واقعة غير مسبوقة أثارت الكثير من التساؤلات والجدل، اختفت زبيدة البسطالي، لاعبة المنتخب الوطني النسوي لأقل من 23 سنة، من مقر إقامة البعثة المغربية بفرنسا، وذلك قبل ساعات فقط من المباراة الحاسمة أمام منتخب التشيك ضمن الجولة الثالثة من كأس جنوب فرنسا، والتي انتهت بهزيمة المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد.

الغياب المفاجئ للاعبة أثار صدمة داخل أوساط الفريق والجهاز الفني، وطرح علامات استفهام كثيرة حول خلفيات هذا “الاختفاء”، خاصة أنه تزامن مع توقيت حساس في مشوار المنتخب خلال الدورة. لم يصدر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أي بيان رسمي يوضح الملابسات الدقيقة للواقعة، مما زاد من حالة الغموض والتكهنات.

أولى التساؤلات التي تم تداولها تمحورت حول ما إذا كان اختفاء البسطالي حادثاً فردياً مرتبطاً بدوافع شخصية، أم أن هناك أبعاداً أعمق تتجاوز اللاعبة نفسها، وربما تكشف خللاً مؤسساتياً في تدبير المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية. هل كانت البسطالي تعاني من ضغوط نفسية؟ هل تعرضت لمعاملة غير لائقة؟ أم أن الأمر يتعلق بمحاولة هجرة سرية كما تكررت في حوادث مشابهة لبعض الرياضيين في السابق؟

بعيداً عن الأسباب، فإن الواقعة تسببت في زعزعة استقرار المجموعة، وانعكست سلباً على الأداء داخل الميدان، ما تجلى في الهزيمة القاسية أمام منتخب التشيك. كما سلطت الضوء من جديد على هشاشة البنية النفسية والاجتماعية المحيطة ببعض اللاعبات، خاصة في ظل تزايد التحديات التي تواجه كرة القدم النسوية في المغرب.

ولا شك أن هذه الحادثة ستُستغل إعلامياً في الخارج لتوجيه انتقادات إلى المغرب، كما ستدفع الجامعة إلى فتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات، وربما مراجعة آليات اختيار وتأطير اللاعبات، لا سيما خلال التربصات الخارجية.

بالنظر إلى حوادث مشابهة وقعت في الماضي، سواء في صفوف الذكور أو الإناث، فإن الأمر يبدو أكبر من مجرد “حادث فردي”. إذ قد يكون مؤشراً على غياب مرافقة نفسية ومجتمعية فعالة للاعبات الشابات خلال مشاركاتهن الدولية، ما يجعلهن عرضة للضغوط أو الإغراءات أو حتى الهروب من واقع اجتماعي معين.

خاتمة: ضرورة المكاشفة والتقييم

حادثة اختفاء زبيدة البسطالي، أياً كانت دوافعها، يجب أن لا تمر مرور الكرام. فهي تشكل فرصة لإعادة تقييم شامل لطريقة إعداد وتأطير المنتخبات النسوية، وضمان بيئة آمنة وداعمة للاعبات على المستويين النفسي والاجتماعي. كما أن الشفافية في التعاطي مع هذه القضية ستكون مفتاحاً لاستعادة الثقة وتفادي تكرار مثل هذه الوقائع التي تمس بصورة الرياضة الوطنية.

فهل ستتعامل الجهات المسؤولة مع الملف بجدية وعمق؟ أم سيُطوى في خانة الحوادث الفردية…؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.