خرق بالقانون أم غفلة مؤسساتية؟ الهيئة الطبية في مرمى المساءلة البرلمانية

0

#المحور24

في خطوة تعكس يقظة برلمانية تجاه احترام الشرعية القانونية داخل المؤسسات المهنية، وجّه النائب البرلماني يوسف بايزيد، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول ما وصفه بـ”تجاوز الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء للمدة القانونية لولايتها”، ما يطرح، بحسبه، تساؤلات مقلقة عن مدى قانونية استمرار هذه الأجهزة في أداء مهامها.

النائب استند في مساءلته إلى الظهير الشريف رقم 1.13.16 الصادر بتاريخ 13 مارس 2013، والذي يحدد مدة ولاية أعضاء المجلس الوطني للهيئة في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. لكن الواقع، كما أوضح، يُظهر خللاً تنظيمياً خطيراً، إذ لم يُعقد الجمع العام الثالث منذ سنة 2021، وهو ما يُعد تجاوزاً مباشراً لأحكام القانون.

وأشار بايزيد إلى أن أول جمع عام نُظم سنة 2015، تلاه الثاني بعد مرور سبع سنوات

في تطور لافت يعيد إلى الواجهة قضية الحكامة داخل الهيئات المهنية، وجّه النائب البرلماني يوسف بايزيد عن فريق التقدم والاشتراكية سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مشيراً إلى “وضعية غير قانونية” تعيشها الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، بسبب استمرار أجهزتها في ممارسة مهامها رغم انتهاء ولايتها القانونية منذ سنوات.

النائب لم يتردد في وصف الوضع بأنه “خرق صريح للقانون”، مستنداً في ذلك إلى الظهير الشريف رقم 1.13.16 الصادر في 13 مارس 2013، والذي يحدد ولاية المجلس الوطني للهيئة في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. غير أن الوقائع تكشف، بحسب النائب، أن آخر جمع عام عُقد سنة 2021، أي أن المجلس تجاوز مدته القانونية دون أن يُعقد الجمع العام الثالث في الآجال المحددة، ما يُدخل الهيئة في دائرة “عدم الشرعية”، ويضع علامات استفهام ثقيلة على مشروعية قراراتها، خاصة تلك التي تُنشر في الجريدة الرسمية.

الأمر لا يقف عند حدود التأخير فقط، بل إن المعطيات تشير إلى أن أول جمع عام انعقد سنة 2015، ثم تأخر الثاني إلى سنة 2021، في تجاوز زمني كبير لمقتضيات القانون، قبل أن يتكرر التأخير من جديد، ما يجعل استمرار أجهزة الهيئة اليوم محط تساؤل دستوري وتنظيمي.

وفي هذا الإطار، تساءل بايزيد عن الأسباب التي تقف وراء هذا التماطل، مطالباً وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة قطار الشرعية إلى سكّته، وضمان احترام آجال الاستحقاقات القانونية بما يحفظ مبدأ الشفافية ويصون العمل المؤسساتي.

وتكتسي هذه المساءلة أهمية خاصة في ظل تنامي الأصوات المطالبة بإصلاح شامل للهيئات المهنية، ووضع حد لكل التجاوزات التي قد تمس بثقة المواطن في المؤسسات التمثيلية والتنظيمية.

هل دخلت الهيئة فعلاً دائرة “عدم الشرعية”؟ سؤال بات اليوم مطروحاً بحدة تحت قبة البرلمان، في انتظار إجابة رسمية قد تُحرّك المياه الراكدة داخل القطاع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.