محاولة انتحار شاب بجماعة أولاد بن حمادي بإقليم سيدي سليمان تهز الرأي العام المحلي…
#المحور24
اهتزت جماعة أولاد بن حمادي التابعة لإقليم سيدي سليمان، يوم أمس، على وقع محاولة انتحار مروعة أقدم عليها شاب في الثلاثينات من عمره، بعدما تسلق عمودًا كهربائيًا عالي التوتر وظل معلقًا عليه لأزيد من أربع ساعات، في مشهد خلف حالة من الذهول والقلق وسط الساكنة.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، مرفوقين بالسلطات المحلية، حيث تم تطويق محيط العمود ومنع اقتراب المواطنين، في محاولة لتأمين سلامة الجميع.
ورجحت مصادر محلية أن يكون الشاب يعاني من اضطرابات نفسية، إذ بدا في حالة غير طبيعية، رافضًا الاستجابة للنداءات المتكررة للنزول، رغم المحاولات المتواصلة من طرف السلطات والفاعلين المدنيين.
وبعد مجهودات حثيثة ومفاوضات دامت لساعات، تمكنت السلطات المحلية من إقناع الشاب بالنزول، حيث تم إنقاذه بنجاح دون تعرضه لأي إصابات خطيرة، قبل أن يتم نقله إلى المركز الصحي المحلي لإخضاعه للفحوصات الطبية والنفسية الضرورية.
وخلفت الواقعة صدمة في نفوس المواطنين الذين توافدوا إلى مكان الحادث بأعداد كبيرة، معبرين عن أسفهم العميق إزاء ما وصلت إليه أوضاع بعض الشباب في ظل غياب الدعم النفسي والاجتماعي الكافي، مطالبين بتكثيف الجهود لتوفير خدمات الصحة النفسية ومواكبة الحالات التي تعاني من الاضطرابات النفسية.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الحاجة الماسة إلى تعزيز البرامج الاجتماعية والوقائية، خصوصًا في المناطق القروية التي تفتقر للبنيات الصحية والتأطير النفسي، بما يسهم في تجنيب الشباب الوقوع في براثن اليأس والعزلة.